وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أفضل صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الْمَكْتُوبَة يَقْتَضِي تَفْضِيل فعلهَا فِيهِ على الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِد الْمَدِينَة وَالْمَنْقُول عندنَا فِيهِ هُوَ الثَّانِي وَقد جزم بِهِ النَّوَوِيّ فِي التَّحْقِيق وَشرح الْمُهَذّب وَغَيرهمَا وَسَببه أَن حِكْمَة اخْتِيَار الْبَيْت هُوَ الْبعد عَن الرِّيَاء الْمُؤَدِّي إِلَى إحباط الْأجر بِالْكُلِّيَّةِ واما حِكْمَة المسجدين فَهِيَ الشّرف الْمُقْتَضِي لزِيَادَة الْفَضِيلَة على مَا عداهما مَعَ اشْتِرَاك الْكل فِي الصِّحَّة وَحُصُول الثَّوَاب
٢ - وَمِنْهَا قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن بَينه وَبَين نَهْيه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة عُمُوما وخصوصا من وَجه لِأَن الْخَبَر الأول عَام فِي الْأَوْقَات خَاص بِبَعْض الصَّلَوَات وَهِي المقضية وَالثَّانِي عَام فِي الصَّلَاة مَخْصُوص بِبَعْض الوقات وَهُوَ وَقت الْكَرَاهَة فيصار إِلَى التَّرْجِيح ومذهبنا الْأَخْذ بِالْأولِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قضى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.