٢ - وَمن فَوَائِد الْخلاف أَيْضا التَّقْدِيم بِهِ عِنْد التَّعَارُض فَإنَّا إِذا قُلْنَا إِن الِاسْتِثْنَاء بعد الحكم فقد صَار الْمُسْتَثْنى مِنْهُ يدل على إِدْخَال ذَلِك الْفَرد وَلَكِن الِاسْتِثْنَاء عَارضه فَإِذا عَارض الِاسْتِثْنَاء دَلِيل آخر يَقْتَضِي إِدْخَاله فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ قدمناهما عَلَيْهِ لِأَن كَثْرَة الْأَدِلَّة من جملَة المرجحات
مَسْأَلَة ٣
يشْتَرط اتِّصَال الْمُسْتَثْنى مِنْهُ بالمستثنى الِاتِّصَال العادي
إِذا تقرر ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - مَا إِذا قَالَ عَليّ ألف اسْتغْفر الله إِلَّا مائَة فَإِنَّهُ يَصح الِاسْتِثْنَاء عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة دليلنا أَنه فصل يسير فَلم يُؤثر كَقَوْلِه عَليّ ألف يَا فلَان إِلَّا مائَة كَذَا رَأَيْته حكما وتعليلا فِي الْعدة لأبي عبد الله الْحُسَيْن الطَّبَرِيّ وَالْبَيَان للعمراني وَنَقله عَنْهُمَا فِي زَوَائِد الرَّوْضَة وَقَالَ إِن فِيهِ نظرا وَلَو وَقع مثل هَذَا الْفَصْل بَين الشَّرْط والمشروط كَقَوْلِه أَنْت طَالِق اسْتغْفر الله إِن دخلت الدَّار فَالْمُتَّجه الْجَزْم بِالْوُقُوفِ لانْتِفَاء الْمَعْنى السَّابِق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.