فصل فِي الِاسْتِثْنَاء
قَالَ الْبَيْضَاوِيّ الِاسْتِثْنَاء هُوَ الْإِخْرَاج بإلا الَّتِي لَيست للصفة أَو بِمَا كَانَ نَحْو إِلَّا فِي الْإِخْرَاج انْتهى وَذكر غَيره أَيْضا نَحْو هَذَا الْحَد
وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ من كَون إِلَّا تكون للصفة قد ضَبطه ابْن الْحَاجِب فِي مقدمته بِأَن تكون تَابِعَة لجمع منكور غير مَحْصُور كَقَوْلِه تَعَالَى {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} وَقَالَ جمَاعَة لَا يشْتَرط فِيهَا ذَلِك فعلى هَذَا إِذا قلت عَليّ ألف إِلَّا مائَة بِرَفْع الْمِائَة فَإِنَّهُ يكون إِقْرَارا بِالْألف على قَاعِدَة الْأُصُولِيِّينَ وَبِه أجَاب النُّحَاة أَيْضا لَكِن الْأَكْثَرُونَ من اصحابنا قد صَرَّحُوا فِي الْكَلَام على لفظ غير بِأَن الملحن لَا أثر لَهُ فِي الْإِقْرَار وَقِيَاس ذَلِك لُزُوم تِسْعمائَة وَإِنَّمَا حملنَا غيرا فِي الْإِقْرَار على الْإِخْرَاج مُطلقًا لَا على الصّفة لِأَن الأَصْل عدم اللُّزُوم وَلِهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.