فِي الْحَاوِي وَالرُّويَانِيّ فِي الْبَحْر كِلَاهُمَا فِي بَاب الْقَضَاء
دليلنا عطفهن عَلَيْهِم فِي قَوْله تَعَالَى {إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات وَالْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات} إِلَى آخر الْآيَة والعطف يَقْتَضِي الْمُغَايرَة فَإِن ادّعى الْخصم أَن ذكرهن للتنصيص عَلَيْهِنَّ ففائدة التأسيس أولى
إِذا علمت ذَلِك فللمسألة فروع
أَحدهَا إِذا وقف على بني زيد فَإِنَّهُنَّ لَا يدخلن
الثَّانِي إِذا قَالَ وقفت على بني تَمِيم أَو بني هَاشم وَنَحْو ذَلِك فَالْأَصَحّ دخولهن لِأَن الْقَصْد الْجِهَة
الثَّالِث لَو خَاطب ذُكُورا وإناثا بِبيع أَو وقف أَو غَيرهمَا فَقَالَ بعتكم أَو ملكتكم أَو وقفت عَلَيْكُم فَالْقِيَاس عدم دخولهن فَإِن ادّعى إرادتهن فَالْقِيَاس الْقبُول مَا دَامَ لَهُ الرُّجُوع عَن الْإِيجَاب بإن كَانَ ذَلِك قبل الْقبُول أَو بعده وَكَانَ الْخِيَار بَاقِيا فَإِن كَانَ بعد اللُّزُوم فقد يُقَال لَا يقبل لتَعلق حق الذُّكُور لَا سِيمَا أَن الْحمل عَلَيْهِ مجَازًا وَالْمجَاز لَا يُصَار إِلَيْهِ إِلَّا بِدَلِيل يدل على ترك الْحَقِيقَة وَلَا يَكْفِي مُجَرّد وجود العلاقة لِأَنَّهَا مصححة للآستعمال لَا للْحَمْل
إِذا علمت مَا ذكرته بحثا فَاعْلَم ان القَاضِي أَبَا الْفتُوح صَاحب كتاب أَحْكَام الخناثا قد ذكر فِي آخر كِتَابه مَا يُخَالف ذَلِك فَقَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.