الْحَاجِب وَاخْتَارَهُ الإِمَام فَخر الدّين وَأَتْبَاعه أَنه لَا بُد من بَقَاء جمع كثير سَوَاء كَانَ الْعَام جمعا كالرجال أَو غير جمع ك من وَمَا وَأَيْنَ إِلَّا أَن يسْتَعْمل ذَلِك الْعَام فِي الْوَاحِد تَعْظِيمًا لَهُ وإعلاما بِأَنَّهُ يجْرِي مجْرى الْكثير كَقَوْلِه تَعَالَى {فقدرنا فَنعم القادرون}
وَاخْتلفُوا فِي تَفْسِير ذَلِك الْكثير
ففسره ابْن الْحَاجِب بِأَنَّهُ الَّذِي يقرب من مَدْلُوله قبل التَّخْصِيص وَمُقْتَضى هَذَا أَن يكون أَكثر من النّصْف
وَفَسرهُ الْبَيْضَاوِيّ بِأَن يكون غير مَحْصُور
وَالثَّانِي قَالَه الْقفال الشَّاشِي يجوز التَّخْصِيص إِلَى أَن ينتهى إِلَى أقل الْمَرَاتِب الَّتِي ينْطَلق عَلَيْهَا ذَلِك اللَّفْظ الْمَخْصُوص مُرَاعَاة لمدلول الصِّيغَة فعلى هَذَا يجوز التَّخْصِيص فِي الْجمع كالرجال وَنَحْوه إِلَى ثَلَاثَة لِأَنَّهَا أقل مَرَاتِب الْجمع على الصَّحِيح وَفِي غير الْجمع ك من وَمَا إِلَى الْوَاحِد فَيَقُول من يكرمني اكرمه وَيُرِيد بِهِ شخصا وَاحِدًا
وَالثَّالِث يجوز إِلَى الْوَاحِد مُطلقًا جمعا كَانَ أَو غَيره كَقَوْلِه تَعَالَى {الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس} وَالْمرَاد بِهِ نعيم ابْن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.