وَقد رَأَيْت فِي فروع ابْن كج فِي نَظِيره مثله فَقَالَ إِذا قَالَ لله عَليّ صِيَام يَوْم بِغَيْر نِيَّة فقد ذكرنَا أَنه على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنه يلْزمه صِيَامه بنية وَالثَّانِي أَن النّذر بَاطِل هَذِه عِبَارَته
وَلَكِن اتّفق الْأَصْحَاب على إبِْطَال النّذر فِي الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة أَعنِي يَوْم الْعِيد وبالغوا فِي الرَّد على الْحَنَفِيَّة وَفِيه مَا ذَكرْنَاهُ
ثمَّ حكى ابْن كج الْوَجْهَيْنِ أَيْضا فِيمَا إِذا كَانَ بِبَغْدَاد مثلا فِي أول ذِي الْحجَّة فَقَالَ لله عَليّ أَن أحج فِي هَذَا الْعَام هَل يلْزمه حجَّة أم لَا ونباهما على مَا إِذا نذر صَوْم نصف يَوْم
وَوجه الشّبَه أَن بعض الْعِبَادَة مُمكن وَهُوَ الْإِحْرَام وَإِن حكمنَا عَلَيْهِ بعد ذَلِك بالفوات وَلُزُوم حجه لكنه جزم بِبُطْلَان النّذر إِذا قَالَ لله عَليّ عتق عبد فلَان
الْعَاشِر إِذا نذر صَلَاة وَعين لَهَا مَسْجِدا غير الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة بَطل التَّعْيِين وَوَجَب الصَّلَاة بِلَا محَالة ويوقعها فِي أَي مَوضِع أَرَادَ
الحادري عشر إِذا قَالَ لله تَعَالَى عَليّ أَن آتِي بَيت الله الْحَرَام لزمَه قَصده بِحَجّ اَوْ عمْرَة فَلَو صرح بِنَفْي ذَلِك فَقَالَ بِلَا حج وَلَا عمْرَة فَقيل لَا ينْعَقد نَذره بِالْكُلِّيَّةِ وَقيل ينْعَقد وَيَلْغُو مَا نَفَاهُ وَصَححهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.