النّاهِلُ العَطْشانُ، والنّاهِلُ الرَّيّانُ، وَهُوَ مِنَ الأَضْدادِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
(الطّاعِنُ الطَّعْنَةَ يَوْمَ الوَغَى ... يَنْهَلُ مِنْها الأَسَلُ النّاهِلُ)
جَعَلَ الرِّماحَ كَأَنَّها تَعْطَشُ إِلى الدَّمِ فَإِذا شَرَعَتْ فِيهِ رَوِيَتْ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ ههُنا الشّارِبُ، وَإِنْ شِئْتَ العَطَشانَ، أَي: يَرْوَى مِنْهُ العَطْشانُ. وَقَالَ أَبو الوَلِيد: يَنْهَلُ أَي: يَشْرَبُ مِنْهُ الأَسَلُ الشّارِبُ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقَوْلُ جَرِيرٍ يَدُلُّ عَلى أَنَّ العِطاشَ تُسَمَّى نِهالاً:
(وأَخُوهُما السَّفّاحُ ظَمَّأَ خَيْلَهُ ... حَتَّى وَرَدْنَ جِبَا الكُلَابِ نِهالَا)
قَالَ: وَقَالَ عَمْرَة بن طارِقٍ فِي مِثْلِهِ:
(فَما ذُقْتُ طَعْمَ النَّوْمِ حَتَّى رَأَيْتُنِي ... أُعارِضُهُم وِرْدَ الخِماسِ النَّواهِلِ)
وَفِي حَدِيثِ لَقِيط: " أَلَا فَيَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ لَا يَظْمَأُ وَاللهِ ناهِلُه "، يَقُولُ: مَنْ رَوِيَ مِنْهُ لَمْ يَعْطَشْ بَعْدَ ذلِكَ أَبَدًا. وَقَالَ شَيْخُنا: قَالَ جَماعَةٌ: إِنَّ تَسْمِيَةَ العَطْشانِ ناهِلاً إِنَّما هُو عَلى جِهَةِ التَّفاؤُلِ، كَالمَفَازَة.
(و) المُنْهِلُ، (كَمُحْسِنٍ: ماءٌ لِسُلَيْمٍ) . (والنَّواهِلُ: الإِبِلُ الجِياع) . (وانْهَلْ تَلَانَ) ، كَذا فِي النُّسَخ، وَفِي العُبابِ: فُلَان؛ (أَي: حَسْبُكَ الآنَ) ، عَنِ الفَرّاء. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.