(و) يُقَالُ ( {وَيْلٌ} وَائِلٌ) كَمَا يُقَالُ شُغْلٌ شَاغِلٌ، وَشِعْرٌ شَاعِرٌ، وَأَزْلٌ آزِلٌ، وَطَسْلٌ طَاسِلٌ، وَثُكْلٌ ثَاكِلٌ وَكِفْلٌ كافِلٌ، وَلَيْلٌ لَائِلٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(وَالهَامُ يَدْعُو البُومَ {وَيْلاً} وَائِلَا)
(والبُومُ يَدْعُو الهامَ ثُكْلاً ثاكِلا ... )
كَما فِي العُباب. (و) يُقالُ أَيْضًا: وَيْلٌ ( {وَئِلٌ) ، كَكَتِفٍ (و) يُقَالُ (} وَئِيلٌ) كَأَمِيْرٍ، هَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِياس. قَالَ ابْنُ سِيْدَه: وَأُرَاهَا لَيْسَت صَحِيحَةً، (مُبالَغَةٌ) أَيْ: عَلَى النَّسب والمُبَالَغةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِل مِنْهُ فِعْلٌ. قَالَ ابْنُ جِنَّي: مَنَعُوا مِنْ اسْتِعْمالِ أَفْعالِ الوَيْلِ والوَيْسِ والوَيْحِ والوَيْب؛ لِأَنَّ القِياس نَفاهُ وَمَنَع مِنْهُ، وذلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ صُرِّفَ مِنْهُ فِعْل لَوَجَبَ اعْتِلالُ فَائِهِ وَعَيْنِه كَوَعَدَ وَبَاعَ فَتَحامَوْا اسْتِعْمَالَهُ لَمَّا كَانَ يُعْقِب مِنْ اجْتِماع إِعْلَالَيْن كَمَا فِي الُمحْكَم. قُلْتُ: وَنَقَلَ شَيْخُنا عَن ابْنِ عُصْفور أَنَّهُ نَقَلَ مِنْ كِتَابِ الجُمَلِ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ ذَهَبَ إِلى أَنَّهُ قَد اسْتُعْمِلَ مِن وَيْح فِعْلٌ فَانْظُرْهُ.
(وَتَقُولُ وَيْلُ الْشَّيْطانِ، مُثَلَّثَةَ اللَاّمِ مُضَافَةً، وَوَيْلاً لَهُ، مُثَلَّثَة مُنَوَّنَة) ، فَهِي سِتَةُ أَوْجُه، فَمَنْ قَالَ: وَيْلِ الشَّيْطانِ قَالَ: وَيْ مَعْنَاهُ حُزنٌ لِلْشَّيْطانِ فَانْكَسرت اللَّام لِأَنَّها لَامُ خَفْضٍ؛ وَمَنْ قَالَ: وَيْلَ الشَّيْطانِ قَالَ: أَصْلُ اللَّامِ الكَسْر، فَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُها مَعَ وَيْ صَارَ مَعَها حَرْفًا وَاحِدًا، فَاخْتَارُوا لَهَا الفَتْحَ كَمَا قَالُوا يَالَ ضَبَّةَ فَفَتَحُوا اللَاّم، وَهِيَ فِي الأَصْلِ لَامُ خَفْضٍ؛ لِأَنَّ الاسْتِعْمال فِيْها كَثِيْرٌ مَع يَا، فَجُعِلَا حَرْفًا وَاحِدًا. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: {وَيْلٌ لِزَيْدٍ،} وَوَيْلاً لِزَيْدٍ، فَالنَّصْب عَلى إِضْمارِ الفِعْل، والرَّفْعُ عَلى الابْتِداءِ، هَذَا إِذا لَمْ تُضِفْهُ، فَأَمَّا إِذا أَضَفْتَ فَلَيْسَ إِلَّا النَّصْب، لِأَنَّكَ لَو رَفَعْتَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَبَرٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.