(لَهَا (هَجَلَاتٌ) سَهْلَةٌ وَنجِادُها ... ذكادِكُ لَا تُؤْبِي بِهِنَّ المَراتِعُ)
فَزَعَمَ أَبُو حَنِيْفَةَ أَنَّهُ جَمْع هَجْل، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: وَرَدَّ عَلَيْهِ ذلِكَ بَعْضُ اللُّغَويِّينَ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ هَجْلَة، قَالَ: يُقالُ: هَجْلٌ وَهَجْلَة، كَمَا يُقالُ: سَلٌّ وَسَلَّة، وَكَرٌّ وَكَرَّة، وَأَنا لَا أَثِقُ بِهَجْلَة وَلَا أَتَيَقَّنُها، وَإِنَّما هَجْل وَهَجَلَات عِنْدي مِنْ بَابِ سُرادِق وسُرادِقات وَحَمّام وَحَمّامات، وَغَيْر ذلِكَ مِنَ المُذَكَّرِ المَجْمُوعِ بِالتّاء. (والهَوْجَلُ: المَفازَةُ البَعِيْدَةُ) الَّتي (لَا عَلَمَ بِها) وَقِيلَ: هِي المَفازَةُ الذّاهِبَةُ فِي سَيْرِها، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الهوَجْلُ: الأَرْضُ الَّتِي تَأْخُذ مَرَّةً هكَذا وَمَرَّةً هكَذا، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى:
(وَالآلُ فِي كُلِّ مُرادٍ هَوْجَلِ ... )
(كَأَنَّهُ بِالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ ... )
(قُطْنٌ سُخامٌ بِأَيادِي غُزَّلِ ... )
وَقَالَ يَحْيَى بنُ نُجَيْم: الهَوْجَلُ: الطَّرِيق الَّذِي لَا عَلَم بِهِ، وَأَنْشَدَ:
(إِلَيْكَ أَمِيْرَ المُؤْمِنينَ رَمَتْ بِنا ... هُمُومُ المُنَى والهَوْجَلُ المُتَعَسِّفُ)
وَقِيْلَ: هِيَ الأَرْضُ الَّتِي لَا نَبْتَ بِها، قَالَ ابْنُ مُقْبِل:
(وَجَرْداءَ خَوْقَاءَ المَسارِح هَوْجَلٍ ... بِها لاِ سْتِداء الشَّعْشَعاناتِ مَسْبَحُ)
(و) الهَوْجَلُ: (النّاقَةُ بِهَا هَوَجٌ مِنْ سُرْعَتِها) ، قَالَ الكُمَيْت:
(وَبَعْدَ تَسَاربهم بالسِّياط ... هَوْجَاءُ لَيْلَتُهَا هَوْجَلُ)
وَيُرْوَي: وَبَعْد إِشارَتِهِم، أَي: فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.