العَيْنِ: إِذا نَزا على الفَرَسِ الكَرِيمَةِ حِصانٌ لئيمٌ أَدْخَلَ صاحِبُها يَدَه، فَخَرَط ماءَه من رَحِمها، قَالَ: مَسَطَها ومَصتَها، قَالَ: وكأَنَّهُم عاقَبُوا بينَ الطّاءِ فِي المَسْطِ والمَصْتِ، وسيأْتِي ذَلِك فِي مسط.
[معت]
: (مَعَتَه) أَي الأَدِيمَ، (كمَنَعَهُ) ، يَمْعَتُهُ مَعْتاً (: دَلَكَهُ) ، والمَعْتُ نحْوٌ من الدَّلْكِ.
[مقت]
: (مَقَتَه مَقْتاً) ، (و) مَقُتَ إِلى النّاسِ، ككَرُمَ، (مَقَاتَةً) ، هَكَذَا فِي المِصْباحِ، والأَفْعالِ، والأَسَاس، وصريحُ كلامِ المُصَنَّفِ أَنّ مَقَاتَةً مصدَرُ مَقَتَ، كنَصَر، وَلَيْسَ كَذَلِك.
وَفِي الْمُحكم: المَقْتُ: أَشَدُّ الإِبْغاضِ مَقُتَ مَقَاتَةً، ومَقَتَهُ مَقْتاً (أَبْغَضَه، كمَقَّتَه) تَمْقِيتاً، (فَهُوَ مَقِيتٌ) ، فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِل، ككَرِيمٍ (ومَمْقُوتْ) ، قَالَ:
ومَنْ يُكثِرِ التَّسْآلَ يَا حُرُّ لَمْ يَزَلْ
يُمَقَّتُ فِي عَيْنِ الصَّدِيقِ ويُصْفَحُ
وَفِي الأَساس: مَقَتَهُ مَقْتاً، وَهُوَ بُغْضٌ عَن أَمْر قَبِيحٍ.
وَفِي المُفْرداتِ للراغب: هُوَ أَشَدُّ البُغْضِ.
قلت: وَالَّذِي فِي الأَساسِ مأْخُوذٌ عَن عِبْرَة اللَّيْث، فإِنه قَالَ: المَقْتُ: بُغْضٌ عَن أَمرٍ قَبِيح رَكِبَه، فَهُوَ مَقِيتٌ، وَقد مَقُتع إِلى النّاسِ مَقَاتَةً.
(و) عَن الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ مّنَ النّسَآء إِلَاّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَآء سَبِيلاً} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: ٢٢) قَالَ: المَقْتُ: أَشَدُّ البُغْضِ، المَعْنَى: أَنَّهمُ عَلِمُوا أَنّ ذَلِك فِي الجَاهِلِيَّة كَانَ يُقَال لَهُ: المَقْتُ، (وَكَانَ المولودُ عَلَيْهِ يُقَال لَهُ المَقْتِيُّ) فأُعْلمُوا أَنَّ هذَا الَّذِي حُرِّمَ عليهِم من نِكاح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.