امْرَأَةِ الأَبِ لم يَزَلْ مُنْكَراً فِي قلُوبِهم، مَمْقُوتاً عِندَهُم. وَفِي الحَدِيث: (لم يُصِبْنَا عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ الجَاهِلِيَّةِ فِي نِكاحِها ومَقْتِها) .
(ونِكاحُ المَقْتِ: أَن يَتَزَوَّجَ) الرَّجخلُ (امْرَأَةَ أَبيهِ بَعْدَهُ) أَي إِذا طَلَّقَها، أَو ماتَ عَنْها، وَكَانَ يُفْعَلُ فِي الجَاهِلِيَّة، وحَرَّمَه الإِسْلامُ.
(والمَقْتِيُّ: ذَلِك المُتَزَوِّجُ) ، قَالَه ابْن سَيّده، (أَو وَلَدُه) ، حكاهُ الزَّجّاج.
(وَمَا أَمْقَتَهُ عِنْدِي) وأَمْقَتَنِي لَهُ، قَالَ سيبويهِ: هُوَ على مَعْنيين:
إِذا قُلْتَ: مَا أَمْقَتَهُ عِنْدِي فإِنّما (تُخْبِرُ أَنَّهُ مَمْقُوتٌ، و) إِذا قُلْتَ: (مَا أَمْقَتَنِي لَهُ) فإِنّما (تخبر أَنَّكَ مَاقِتٌ) .
وَقَالَ قَتَادَة فِي قَول الله تَعَالَى: {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} (سُورَة غَافِر، الْآيَة: ١٠) قَالَ: يَقُول: لَمَقْتُ الله إِيّاكُمْ حينَ دُعِيتُم إِلى الإِيمانِ فَلَمْ تُؤْمِنُوا أَكْبَرُ من مَقْتِكُمْ أَنفُسَكم حينَ رأَيتُم العَذابَ.
وَفِي الأَساس: تَمَقَّتَ ابليه، نَقِيضَ تَحَبَّبَ، ومَاقَتَهُ، وتَماقَتُوا.
واستدرك شَيخنَا: مقتى، وَهِي قَرْيَةٌ قريبَةٌ من أَيْلَة لَهَا ذكر فِي غَزْوَة تبُوك.
ومَقَتَ إِذا خَدَمَ، وَمِنْه المَقْتَوِيّ، ذكره المُصَنّف فِي قَتَا وأَهمَلَه هُنا.
[مكت]
: (مَكَتَ) ، أَهْمَله الجَوهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: مَكَتَ (بالمَكانِ: أَقامَ) ، كمَكَدَ بِه، وَقيل: إِنّها لُثْغة، وَقيل: أُبْدِلت المُثَنَّاةُ من المُثَلَّثَة، قَالَه شيخُنا.
(و) يُقَال: (اسْتَمْكَتَتِ البَثْرَةُ) ، إِذا (امْتَلأَتْ قَيْحاً) ، وَهُوَ قولُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.