بمَوْتِ أَخِيهِ أَنْ وَرِثَهُ. فَقَالَ حَضْرَميّ:
(يَقُولُ جَزْءٌ وَلم يَقُلْ حَدَلَا ... إِنّي تَزوَّجْتُ نَاعِماً جَذِلَا)
(إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بهَا كَذِباً ... جَزْءُ فلَاقَيْتَ مِثْلَها عَجِلَا)
(أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرَامَ وأَنْ ... أُورَثَ ذَوْداً {شَصَائِصاً نَبَلَا)
فلَمْ يمكُثُ إِلاّ أَيَّاماً، حَتَّى دَخَلَ إِخْوَةٌ لجَزْءٍ سَبْعَةٌ فِي بِئرٍ يَحْفِرُونها، فأَسنُوا فِيهَا، فمالَتْ عَلَيْهم جَميعاً وانْهَارَت. وَقد} شَصَّت {تَشِصّ} شُصُوصاً {وشِصَاصاً: صَارَتْ كَذلِك، أَي قَلِيلَةَ اللَّبَنِ، وكذلكَ أَشَصَّت، بالأَلف، وسَيَأْتِي قرِيباً. و} شَصَّ فُلانٌ يَشِصُّ شَصَّا: عَضَّ على نَوَاجِذِه صَبْراً.
وَفِي العُبَاب: عَضَّ نَوَاجِذَه على شَيْءٍ صَبْراً. و {شَصَّت المَعيشَةُ} تَشِصُّ {شُصُوصاً: اشْتَدَّت. يُقَال:} شَصَّهُ عَنْهُ، إِذا مَنَعَهُ، {كأَشَصَّهُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ وَقَالَ: هَذَا البيتُ قَدِيمٌ أَنشَدَه ابنُ الكَلْبِيّ:
(} أَشَصَّ عَنهُ أَخُو ضِدٍّ كتَائِبَهُ ... مِنْ بَعْدِ مَا أرملوا من أَجله بِدَم)
وَهَذَا قد تَقَدَّم بعَيْنه فِي كَلَام المُصَنِّف، فَهُوَ تَكْرَار. وَمَا أَدْرِي أَيْنَ {شَصَّ: أَيْنَ ذَهَبَ، قَالَه ابنُ عَبَّاد.} والشَّصَاصَاءُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. وأَصْلُ {الشَّصَصِ} والشِّصَاص هُوَ اليُبْسُ، والجُفُوفُ، والغِلَظُ، والشِّدَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.