{والمَنَاصُ: المَلْجَأُ، والمَفَرُّ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ فِي قَوْلِه تَعَالَى: ولَاتَ حينَ} مَنَاصٍ أَي ليْسَ وَقْتَ تَأَخُّرٍ وفِرَارٍ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي لاتَ حِينَ مَهْرَبٍ. وَقَالَ غيْرُهُ، أَي وَقْتَ مَطْلَبٍ ومَغَاثٍ. {ونَاصَ يَنُوصُ} مَنَاصاً {ونَوِيصاً، كأَمِيرٍ،} ونِيِاصَةً، بالكَسْرِ، {ونَوْصاً، بالفَتْح،} ونَوَصَاناً، بالتَّحْرِيك: تَحَرَّكَ وذَهَبَ. وَمَا {يَنُوصُ فُلانٌ لحَاجَتي لَا يَتَحَرَّكُ. و} ناصَ عَنْه {نَوْصاً: تَنَحَّى وفَارَقَهُ، عَن ابْن عَبَّادٍ.
وَقَالَ أَبو تُرَابٍ: لَاصَ عَنِ الأَمْرِ، ونَاصَ، بمَعْنَى حادَ. وَقَالَ غيْرُهُ: نَاصَ} يَنُوصُ نَوْصاً: عَدَلَ.
ناصَ إِليْه نَوْصاً: نَهَضَ. قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: {النَّوْصَةُ: الغَسْلَةُ بالماءِ وغيْرِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والأَصْلُ مَوْصَةٌ، قُلِبَتْ ميمُه نُوناً.} وأَناصَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً {إِنَاصَةً: أَرادَهُ وَقيل أَدَارَهُ.
وزَعم اللِّحْيَانيّ أَنَّ نُونَه بَدَلٌ من لامِ أَلَاصَهُ.} ونَاوَصَهُ مُنَاوَصَةً: هَاوَشَهُ، كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي العُبَابِ: نَاوَشَهُ ومَارَسَهُ. وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، وذَكَرَ المَثَلَ: {نَاوَصَ الجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا أَي جَابَذَهَا ومَارَسَهَا. قَالَ: وَقد فَسَّرناهُ عِنْدَ ذِكْرِ الجَرَّةِ، قُلْتُ: وَقد سَبَقَ للمُصَنِّف أَيْضاً هُنَاكَ، وَكَانَ الواجِبُ عَلَيْهِ أَن يُشيرَ هُنَا لِذلِكَ كالجَوْهَرِيّ.} والاسْتِنَاصَةُ، فِي الفَرَس عِنْد الكَبْح، والتَّحْرِيكُ، وَهُوَ شُمُوخُه برَأْسه، قَالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ قَوْلَ حَارِثَةَ بْنِ بَدْر:
(غَمْرُ الجِرَاءِ إِذا قَصَرْتُ عِنَانَهُ ... بِيَدِي {اسْتناصَ ورَامَ جَرْيَ المِسْحَلِ)
و} الاسْتِناصَةُ أَيضاً: أَنْ تَسْتَخِفَّ الرَّجُلَ فتَذْهَبَ بِهِ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.