يُقَالُ: صَارُوا {أَوْقاصاً، أَي شِلَالاً مُتَبَدِّدينَ، عَن ابْن عَبَّادٍ. يُقَال: أَتَانَا} أَوْقَاصٌ من بَنِي فُلانٍ، أَي زَعَانِفُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، كُلُّ ذلِكَ جَمْعُ وَقَصِ، كَأَسبَاب وسَبَبٍ. {وتَوَاقَصَ الرَّجُلُ: تَشَبَّه بالأَوْقَصِ، وَهُوَ الَّذِي قَصُرَتْ عُنُقُه خِلْقَةً. وَمِنْه حَدِيثُ جَابِرٍ: وَكَانَت عَلَيَّ بُرْدَةٌ فخَالَفْت بَيْن طَرَفيْهَا، ثمَّ} تَوَاقَصْتُ عَليْهَا كي لَا تَسْقُطَ أَي انْحَنَيْتُ وتَقَاصَرْتُ لأُمْسِكَهَا بعُنُقِي. وقَدْ نُهِيَ عَن ذلِك. {وتَوَقَّصَ: سَارَ بَيْن العَنَقِ والخَبَبِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ ونَصُّه:} التَّوَقُّصُ: أَنْ يُقْصِرَ عَن الخَبَبِ ويَزِيدَ على العَنَق ويَنْقُل نَقْلَ الخَبَبِ، غير أَنّهَا أَقرَبُ قَدْراً إِلَى الأَرْضِ، وَهُوَ يَرْمي نَفْسَه ويَخُبُّ، وَهُوَ مَجاز. أَوْ هُوَ شدَّةُ الوَطْءِ فِي المَشْيِ مَعَ القَرْمَطَةِ، كأَنَّهُ يَقصُ مَا تَحْتَهُ، أَي يَكْسِرُه، وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُقَالُ: مَرَّ فُلانٌ {يَتَوَقَّصُ بِهِ فَرَسُهُ، إِذا نزا نَزْواً يُقَارِبُ الخَطْوَ. قُلْتُ: وَهُوَ قُوْلُ الأَصْمَعِيّ، ونَصُّه: إِذا نَزَا الفَرَسُ فِي عَدْوِه نَزْواً ووَثَبَ وَهُوَ يُقَارِبُ الخَطْوَ فذلِك} التَّوَقُّصُ، وَقد {تَوَقَّصَ. وبكُلِّ ذلِكَ فُسِّرَ الحَدِيثُ أَنَّ النبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أُتِيَ بفَرَسٍ فرَكِبَهُ فجَعَلَ} يَتَوَقَّصُ بهِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {وَقَصَ الدَّيْنُ عُنُقَه: كَسَرَها، وَهُوَ مَجاز. ويُقَال: وَقَصْتُ رَأْسَه، إِذا غَمَزْتَه غَمْزاً شَدِيداً، وَرُبمَا انْدَقَّت مِنْهُ العُنُقُ. وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ قَضَى فِي} الوَاقِصَةِ والقَامصَةِ والقَارِصَةِ بالدِّيَةِ أَثلاثاً وَقد تَقَدَّم فِي ق ر ص وق م ص {والوَاقِصَة بمَعْنَى} المَوْقُوصَةِ، كَمَا قَالوا آشِرَة بمَعْنَى مَأْشورَةٍ. وكقَوْلِه تَعالَى: عيشَة راضِيَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.