ونَاقَةٌ حَرَضٌ، مُحَرَّكَةً: ضَاوِيَّةٌ مَهْزُولَةٌ والمَحْرُوضُ: المَرْذُولُ، كالحَارِضِ. وحَرَضُ، مُحَرَّكَةً: د، باليَمَنِ، فِي أَوائِلِه، عَلَى رَأْسِ الوَادِي سَهَام، مِمَّا يَلِي مَكَّةَ شَرَّفَها الله تَعَالَى، بَيْنَهُ وبَيْنَ حَلْيٍ مَفازَهٌ، وَمن أَعْمَالِهِ العريشُ، وَقد تَقَدَّم ذِكرهُ فِي مَوْضِعِه، قَالَ الحَافِظُ: وَقد خَرَجَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ فُضَلاءُ. الحَرَضُ من الثَّوْبِ: حَاشِيَتُه وطُرَّتُه وصَنِفَتُهُ، كَمَا فِي العُبَاب. الحُرْضُ، بضَمَّة وبضمَّتَيْن: الأُشْنَانُ، تُغْسَلُ بِهِ الأَيْدِي عَلَى إِثْرِ الطَّعَامِ، الأَوَّلُ حَكَاهُ سِيبَوَيْه كَمَا فِي نُسَخِ الكِتَابِ وَفِي بَعْضِها بالفَتْحِ. وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ: هُوَ دِقَاقُ الأَطْرَافِ، وشَجَرَتُه ضَخْمَةٌ ورُبَّمَا استُظلَّ بهَا، وَلها حَطَبٌ، وَهُوَ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ النَّاسُ الثِّيَابَ، قَالَ: وَلم نَرَ حُرْضَاً أَنْقَى وأَشَدَّ بَيَاضاً من حُرْض يَنْبُتُ باليَمَامَةِ، وإِنَّمَا هُوَ بَوادٍ من اليَمَامَةِ يُقَال لَهُ جَوُّ الخَضَارِمِ. قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ حِمَاراً:
(كأَنَّ بَرِيقَهُ بَرَقَانُ سَحْلٍ ... جَلَا عَن مَتْنِه حُرْضٌ وماءُ)
)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: شَجَرُ الأُشْنانِ، يُقَال لَهُ الحَرْضُ. وَهُوَ من النَّجِيلِ، وقُرِئَ بِهِ قَوْلُه تَعَالَى: حَتَّى تَكُونَ حَرضاً، أَي حَتَّى تَكُونَ كالأُشْنانِ نُحولاً، هَكَذَا بالنُّونِ، والصَّوابُ قُحُولاً، بالقَاف، ويُبْساً. قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَهِي قراءَةُ الحَسَنِ البَصْرِيِّ. قَالَ: وكانَ السُّدِّيّ يَعيبُ هَذِه القِرَاءَةُ. ومَنْصُورُ بنُ مُحَمَّدٍ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والَّذِي فِي التَّبْصِير: مُحَمَّد ابنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الأُشْنَانِيّ، رَوَى عَنهُ القَاسِمُ بن الصَّفّارِ. أَبو أَحْمَدَ عَبْدُ الباقِي بنُ عَبْدِ الجَبَّار الهَرَوِيّ صاحبُ أَبِي الوَقْتِ، الحُرْضِيَّانِ، بالضَّمِّ، مُحَدِّثانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.