ِ أَبِي العاصِ الثَّقَفِيّ لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُه أَحَدُكُم من جَهْدهِ خَيْرٌ من عَشَرَةِ آلافِ درْهَم يُنْفِقُهَا أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قَليلُ أَحَدِكم مَعَ فَقْرِه خَيْرٌ منْ كَثيرِنَا مَعَ غِنَانَا. {وغَيَّضَ دَمْعَهُ} تَغييضاً: نَقَصَهُ، وحَبَسَه. {والتَّغْيِيضُ: أَن يَأْخُذَ العَبْرَةَ من عَيْنِهِ ويَقْذِفَ بهَا. حَكَاهُ ثُعْلَبٌ، وأَنْشدَ:
(} غَيَّضْنَ منْ عَبَرَاتِهِنَّ وقُلْنَ لِي ... ماذَا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينَا)
مَعْنَاه أَنَّهُنَّ سَيَّلْنَ دُمُوعَهُنَّ حَتَّى نَزَفْنَهَا. قَالَ ابنُ سِيدَه: منْ هُنَا لِلتَّبْعيضِ، وتَكُونُ زَائدَةً على قَوْل أَبِي الحَسَنِ، لأَنَّهُ يَرَى زيَادَةَ مِنْ فِي الوَاجِبِ، وحَكَة: قَدْ كانَ مِنْ مَطَرٍ، أَي قَدْ كَانَ مَكَرٌ. قُلْت: وَقد سَبَقَ للْمُصَنِّف فِي غ ب ض مَا يُقَرِّب ذلكَ، وَقد تَبِعَ اللِّيْثَ وصَحَّحَهُ الأَزْهَرِيّ، وإِخَالُه مُصَحَّفاً من هَذَا. فتَأَمَّلْ. {غَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ} الغَيْضَةَ. نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ وصَاحبُ اللّسَان.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:)
{المَغِيضُ، يَكُونُ مَصْدَراً، ويَكُونُ المَوْضِعَ الَّذِي} يَغِيضُ فِيه الماءُ: {وغَيَّضَهُ تَغْييضاً،} كغَاضَهُ {وأَغَاضَهُ. ويَكُونُ} المَغِيضُ أَيضاً اسْمَ مَفْعُولٍ، كالمَبِيعِ. يُقَالُ: {غِيضَ ماءُ البَحْرِ، فَهُوَ} مَغِيضٌ، مَفْعُولٌ بِهِ. {والغَائِضُ فِي قَوْل الشَّاعِر:
(إِلَى الله أَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ أَوَدُّهُ ... ثَلَاثَ خِلَالٍ كُلُّهَا ليَ} غَائِضُ)
قَالَ بَعْضُهُمْ: أَرَادَ: غائظ بالظاءِ فأَبْدَلَ الظَّاءَ ضاداً. هذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِّي. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: ويَجُوزُ عنْدِي أَنْ يَكُونَ غائِض غَيْرَ بَدَلٍ، ولكنَّهُ من! غاضَهُ، أَيْ نَقَصَهُ، ويَكُون مَعْنَاهُ حينَئِذٍ أَنَّهُ يَنْقُصُني ويَتَهَضَّمُنِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.