{قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا (١)} الآيَةَ [الكهف: ٦٢]، قَالَ: وَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ، قَالَ لَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ (٢)} الآيَةَ (٣) [الكهف: ٦٢، ٦٣]، قَالَ: فَرَجَعَا يَقُصَّانِ فِي آثَارِهِمَا، فَوَجَدَا فِي الْبَحْرِ كَالطَّاقِ مَمَرَّ الْحُوتِ، فَكَانَ لِلْفَتَى عَجَبًا (٤)، وَللْحُوتِ سَرَبًا (٥)، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، إِذَا هُمَا بِرَجُلٍ مُسَجًّى (٦) بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، قَالَ: وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ فَقَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: ٦٦]. قَالَ لَهُ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لَا تَعْلَمُهُ (٧)،
"{غَدَاءَنَا} الآية" في نـ: " {غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} ". "يُوشَعُ بْنُ نُونٍ" في نـ: "يُوشَعُ". "فَكَانَ لِلْفَتَى" في نـ: "فَكَانَ لِفَتَاهُ" مصحح عليه. "إِذَا هُمَا" في نـ: "إِذْ هُمَا". "قَالَ لَهُ الْخَضِرُ" في ذ: "فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ".
===
(١) هو ما يؤكل أول النهار، "ج" (ص: ٣٩٠).
(٢) أي: أن أخبرك بخبره.
(٣) إلى قوله: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ} [الكهف: ٦٤].
(٤) إذ هو أمر خارق، "قس" (١٠/ ٤٥١).
(٥) أي: مسلكًا، "قس" (١٠/ ٤٥١).
(٦) مغطًّى، "قس" (١٠/ ٤٥١).
(٧) أي: فكل منا مكلف بأمور من اللَّه دون صاحبه، "قس" (١٠/ ٤٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.