أَنَا أَعْلَمُ لَكَ (١) عِلْمَهُ (٢)، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ (٣)، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى (٤): فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ (٥) فَقَالَ (٦): "اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ (٧) ". [راجع: ٣٦١٣].
٢ - بَابُ قَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ (٨) أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (٩)} [الحجرات: ٤]
"قَولِه" سقط في نـ.
===
(١) أي: لأجلك، "قس" (١١/ ٩٢).
(٢) خبره، "قس" (١١/ ٩٢) ومرَّ بيانه (برقم: ٢٦١٣).
(٣) لأنه كان يجهر بالقول بين يدي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، "قس" (١١/ ٩٢).
(٤) أي: ابن أنس بالإسناد السابق، "قس" (١١/ ٩٢).
(٥) من الرسول، "قس" (١١/ ٩٢).
(٦) صلى اللَّه عليه وسلم، "قس" (١١/ ٩٢).
(٧) قوله: (من أهل الجنة) قال الكرماني (١٨/ ١٠٢): فإن قلت: هذا صريح في أنه من أهل الجنة، فما معنى قولهم: العشرة المبشرة [بالجنة]؟ قلت: مفهوم العدد لا اعتبار له، فلا ينفي الزائد، أو المقصود من العشرة الذين قال فيهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بلفظ: بشره بالجنة، أو المبشرون بدفعة واحدة في مجلس واحد، ولا بد من التأويل إذ بالإجماع أزواج الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وفاطمة والحسنان ونحوهم من أهل الجنة.
(٨) المراد حجرات نسائه، "قس" (١١/ ٩٣).
(٩) إذ العقل يقتضي حسن الأدب، "قس" (١١/ ٩٣).