فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ (١) سَلُولَ يَقُولُ: {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا (٢)} [المنافقون: ٧]. وَقَالَ أَيْضًا: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: ٨]. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَصدَّقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي (٣)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ} إِلَى قَوْلِهِ: {لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: ١ - ٨] فَأَرْسَلَ إِلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَرَأَهَا عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ صَدَّقَكَ". [راجع: ٤٩٠٠].
٣ - بَابُ قَوْلِهِ: {ذَلِكَ (٤) بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا (٥) فَطُبِعَ (٦) عَلَى قُلُوبِهِمْ (٧) فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨)} [المنافقون: ٣]
"وَقَالَ أَيْضًا" لفظ "أَيضًا" سقط في نـ. "قَطُّ" ثبت في هـ. "بَابُ قَولِه" ثبت في ذ، وسقط لغيره.
===
(١) بنصب ابن صفة لعبد اللَّه.
(٢) أي: من حوله، "قس" (١١/ ١٦٥).
(٣) أي: حزينًا، "قس" (١١/ ١٦٥).
(٤) سوء عملهم، "قس" (١١/ ١٦٥).
(٥) سرًا.
(٦) خُتِم.
(٧) بالكفر، "قس" (١١/ ١٦٥).
(٨) حقيقة الإيمان ولا يعرفون صحته، "قس" (١١/ ١٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.