عَنْ إِبْرَاهِيمَ (١)، عَنِ الأَسْوَدِ (٢) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ (٣): بَئنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي غَارٍ (٤) إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: {وَالْمُرْسَلَاتِ} فَتَلَقَّينَاهَا مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ (٥) لَرَطْبٌ بِهَا (٦) إِذْ خَرَجَتْ حَيَّة، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عَلَيْكُمُ اقْتُلُوهَا". قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ: فَقَالَ (٧): "وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا (٨) ". [تحفة: ٩١٦٣].
٢ - بَابُ قَوْلُهِ: {إِنَّهَا (٩) تَرْمِي بِشَرَرٍ (١٠) كَالْقَصْرِ (١١)} [المرسلات: ٣٢]
"بَيْنَا" في نـ: "بَيْنَا نَحْنُ". "قَالَ: فَقَالَ" لفظ "قال" سقط في نـ. "قَولِه" سقط في نـ.
===
(١) النخعي، "قس" (١١/ ٢١٥).
(٢) هو ابن يزيد.
(٣) ابن مسعود، "قس" (١١/ ٢١٥).
(٤) بمنى، وجواب "بينا" قوله: "إذ نزلت"، "قس" (١١/ ٢١٥).
(٥) قوله: (وإن فاه لرطب بها) أن نتلقاها من فيه ونتعلمها منه، وهو رطب طري لم يجف -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قراءته، "مجمع" (٢/ ٣٤٢)، "الخير الجاري".
(٦) أي: لم يجف ريقه؛ لأنه كان أول زمان نزولها، "قس" (١١/ ٢١٥).
(٧) صلى اللَّه عليه وسلم.
(٨) منصوب لأنه مفعول ثان، "قس" (١١/ ٢١٥).
(٩) النار.
(١٠) هو ما تطاير منها متفرقًا، "قس" (١١/ ٢١٦).
(١١) قوله: (بشرر كالقصر) ثبت القصر هنا بإسكان الصاد، وإنما هو بفتحها، كذا قيده صاحب "النهاية" (٤/ ٦٨) وغيره؛ فإنها قراءة مشهورة عن ابن عباس، فكأنه فسر قراءته، وهو جمع قصرة بالفتح، وهي أعناق الإبل