يُحْفِي (١) شَارِبَهُ حَتَّى يُنْظَرَ (٢) إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ، وَيَأْخُذُ هَذَيْنِ (٣)، يَعْنِي بَيْنَ الشَّارِبِ وَاللِّحْيَةِ.
٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حَنْظَلَةَ (٤)، عَنْ نَافِعٍ (٥) -قَالَ أَصحَابُنَا (٦): عَنِ الْمَكِّيِّ-، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:
"يُنْظَرَ إِلَى بَيَاضِ الْجِلْدِ" في نـ: "يُرَى بَيَاضُ الْجِلْدِ". "بَيْنَ" مصحح عليه.
===
أطراف الشفة وهو المختار، ويروى عن مالك: حلقه مثلة، ويؤدب فاعله، وقد اشتهر عن أبي حنيفة: أنه ينبغي أن يأخذ من شاربه حتى يصير مثل الحاجب. وندب بعض الحنفية توفير الشارب للغازي في دار الحرب لإرهاب عدوه، انضهى مختصرًا. انظر: "أوجز المسالك" (١٦/ ٢٥٦ - ٢٦٠)].
(١) من الإحفاء، وهو الاستقصاء في أخذ الشارب، "ك" (٢١/ ١١٠).
(٢) مضارع مبنيًّا للمفعول، "قس" (١٢/ ٦٨٣).
(٣) قوله: (يأخذ هذين) يعني: طرفي الشفتين الذَين هما بين الشارب واللحية، وملتقاهما، كما هو العادة عند قص الشارب في أن تنظف الزاويتان أيضًا من الشعر، ويحتمل أن يراد به طرفا العنفقة، "ك" (٢١/ ١١٠). [العَنْفَقَةُ: شُعَيرَاتٌ بين الشفة السُّفلَى والذَّقَن، "قاموس" (ص: ٨٢١)].
(٤) وهو: ابن أبي سفيان، "ع" (١٥/ ٨٧)، "ف" (١٠/ ٣٣٥).
(٥) مولى ابن عمر، "ع" (١٥/ ٨٧).
(٦) كذا للجميع، والمعنى: أن شيخه المكي حدثه عن حنظلة عن نافع عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلًا، لم يذكر ابن عمر في السند، وحدث به غير البخاري عن مكي موصولًا بذكر ابن عمر [فيه]، وهو المراد بقول البخاري: "قال أصحابنا"، هذا هو المعتمد، "فتح الباري" (١٠/ ٣٣٥).