١١٣٢ - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: يُتِمُّونَ الصَّفَّ الْأَوَّلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَة إلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ) .
١١٣٣ - (وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَإِنْ كَانَ نَقْصٌ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
١١٣٤ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
١١٣٥ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ: تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ وَرَاءَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيث أَنَسٍ هُوَ عِنْد أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيق مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيِّ وَهُوَ صَدُوقٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَال الصَّحِيح. وَحَدِيث عَائِشَة رِجَاله رِجَال الصَّحِيح عَلَى مَا فِي مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ الْمَقَال. قَوْله: (أَلَا تَصُفُّونَ) بِفَتْحِ التَّاء الْمُثَنَّاة مِنْ فَوْق وَضَمّ الصَّاد وَبِضَمِّ أَوَّله مَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ وَالْمُرَاد الصَّفّ فِي الصَّلَاة. قَوْله: (كَمَا تَصُفّ الْمَلَائِكَة) فِيهِ الِاقْتِدَاء بِأَفْعَالِ الْمَلَائِكَة فِي صَلَاتهمْ وَتَعَبُّدَاتهمْ
قَوْله: (عِنْد رَبّهَا) كَذَا لَفْظ ابْن حِبَّانَ، وَلَفْظ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ " عِنْد رَبّهمْ ". قَوْله: (فَقُلْنَا) لَفْظ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ " قُلْنَا " وَلَفْظ النَّسَائِيّ " قَالُوا ". قَوْله: (يُتِمُّونَ الصَّفّ الْأَوَّل) لَفْظ أَبِي دَاوُد " يُتِمُّونَ الصُّفُوف الْمُتَقَدِّمَة " وَفِيهِ فَضِيلَة إتْمَام الصَّفّ الْأَوَّل
قَوْله: (وَيَتَرَاصُّونَ) تَقَدَّمَ تَفْسِيره قَوْله: (أَتِمُّوا الصَّفَّ الْأَوَّل) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ إتْمَام الصَّفّ الْأَوَّل. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الصَّفّ الْأَوَّل فِي الْمَسْجِد الَّذِي فِيهِ مِنْبَر، هَلْ هُوَ الْخَارِج بَيْن يَدَيْ الْمِنْبَر، أَوْ الَّذِي هُوَ أَقْرَب إلَى الْقِبْلَة؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.