أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ
بَابُ افْتِرَاضِ افْتِتَاحِهَا بِالتَّكْبِيرِ
٦٦٢ - (عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» : رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ. وَأَمَّا أَبُو دَاوُد فَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ أَنَسٍ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّنَفُّلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِقْبَالِ حَالَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ لَا يَضُرُّ الْخُرُوجَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ سَمْتِ الْقِبْلَةِ كَمَا أَسْلَفْنَا.
[أَبْوَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ]
[بَابُ افْتِرَاضِ افْتِتَاحِهَا بِالتَّكْبِيرِ]
الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَلِيٍّ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي إسْنَادِهِ لِينٌ. وَقَالَ: وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْآتِي، وَعَكَسَ ذَلِكَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَقَالَ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَالْعُقَيْلِيُّ أَقْعَدُ مِنْهُ بِمَعْرِفَةِ الْفَنِّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ لَهُ طَرِيقَيْنِ: إحْدَاهُمَا عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ ابْنُ عَقِيلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالثَّانِيَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ عِنْدِي حِسَانٌ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ، قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيّ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا وَفِي إسْنَادِهِ نَافِعُ بْنُ هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا نَافِعُ بْنُ هُرْمُزَ. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ. قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ. وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ: «كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» الْحَدِيثَ، وَآخِرُهُ «وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ» . وَرَوَى الْحَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَهَذِهِ الطُّرُقُ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَصْلُحُ الْحَدِيثُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ
قَوْلُهُ: (مِفْتَاحُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.