٧٤٤ - (وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ) .
٧٤٥ - (وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابٌ فِي أَنَّ الِانْتِصَابَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرْضٌ]
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: وَلَمْ أَجِدْ مَنْ تَرْجَمَهُ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْمَنْفَعَةِ أَنَّهُ وَهِمَ الْهَيْثَمِيُّ فِي تَسْمِيَتِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ مَعْرُوفٌ مُوَثَّقٌ وَلَكِنَّهُ قَالَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَدْرٍ لَا يَرْوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا بِوَاسِطَةٍ.
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَالْعِجْلِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانُ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَالْحَدِيثُ الثَّالِثُ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ وَسَيَأْتِي. وَعَنْ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيُّ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَيْضًا. وَعَنْ حُذَيْفَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَسَيَأْتِي. وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَهُ أَيْضًا وَسَيَأْتِيَانِ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ. وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ، وَالِاعْتِدَالِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَتْ الْعِتْرَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُد وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ قَالُوا: وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِيهِمَا وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ مَا قَرَّرْنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ أَنَّ النَّفْيَ إنْ لَمْ يَكُنْ تَوَجُّهُهُ إلَى الذَّاتِ تَوَجَّهَ إلَى الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَيْهَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ بَلْ لَوْ انْحَطَّ مِنْ الرُّكُوعِ إلَى السُّجُودِ أَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ عَنْ الْأَرْضِ أَدْنَى رَفْعٍ أَجْزَأَهُ وَلَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} [الحج: ٧٧] وَقَدْ عَرَّفْنَاكَ فِي بَابِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ أَنَّ الْفَرْضَ عِنْدَهُ لَا يَثْبُتُ بِمَا يَزِيدُ عَلَى الْقُرْآنِ وَبَيَّنَّا بُطْلَانَهُ هُنَالِكَ، وَسَيَأْتِي لِهَذَا مَزِيدُ بَيَانٍ فِي بَابِ الْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.