٧٤١ - (وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
٧٤٢ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ) .
بَابٌ فِي الِانْتِصَابُ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرْضٌ
٧٤٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى صَلَاةِ رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ بَيْنَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
ــ
[نيل الأوطار]
الْحَدِيثُ قَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي بَابِ التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِي أَوَّلِ الْبَابِ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْإِمَامَ وَالْمُنْفَرِدَ يَقُولَانِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَطْ، وَالْمُؤْتَمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَقَطْ. وَقَدْ عَرَفْت الْجَوَابَ عَنْ ذَلِكَ
٧٤٢ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ) . الْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْ شَرْحِهِ فِي حَدِيثٍ عَلِيٍّ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ ذِكْرِ الِاسْتِفْتَاحِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ
قَوْلُهُ: (أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْجَدِّ) هُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِزِيَادَةِ: " أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ " قِيلَ
قَوْلُهُ: لَا مَانِعَ. . . إلَخْ. وَأَهْلَ مَنْصُوبٌ عَلَى النِّدَاءِ أَوْ الِاخْتِصَاصِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ رَفْعَهُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالثَّنَاءُ: الْوَصْفُ الْجَمِيلُ، وَالْمَجْدُ: الْعَظَمَةُ وَالشَّرَفُ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ الْحَمْدُ مَكَانَ الْمَجْدِ. قَوْلُهُ: (لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت) هَذِهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّفْوِيضِ وَالْإِذْعَانِ وَالِاعْتِرَافِ. قَوْلُهُ: (ذَا الْجَدِّ) بِفَتْحِ الْجِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ الْبَعْضِ الْكَسْرَ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَهُوَ خِلَافُ مَا عَرَفَهُ أَهْلُ النَّقْلِ وَلَا يُعْلَمُ مَنْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَمَعْنَاهُ بِالْفَتْحِ: الْحَظُّ وَالْغِنَى وَالْعَظَمَةُ: أَيْ لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ، وَبِالْكَسْرِ: الِاجْتِهَادُ أَيْ لَا يَنْفَعُهُ اجْتِهَادُهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الرَّحْمَةُ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالذِّكْرِ فِيهِ بِهَذَا. وَقَدْ وَرَدَتْ فِي تَطْوِيلِهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.