عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) .
٧٩٦ - (وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِالسَّلَامِ]
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَالْأَسَانِيدُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَسْلِيمَتَيْنِ، وَلَا يَصِحُّ فِي تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ شَيْءٌ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ قَالَ الْبَزَّارُ: رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ فِيهَا ذِكْرُ التَّسْلِيمَتَيْنِ. مِنْهَا عَنْ عَمَّارٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ. وَعَنْ الْبَرَاءِ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا. وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. وَعَنْ حُذَيْفَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ وَفِيهِ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو. وَعَنْ الْمُغِيرَةِ عِنْدَ الْمَعْمَرِيِّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالطَّبَرَانِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِهِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ. وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْحُصَيْنِ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ مَنْدَهْ قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَعَنْ أَبِي مُوسَى عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ. وَعَنْ سَمُرَةَ وَسَيَأْتِي وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَسَيَأْتِي أَيْضًا، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْلِيمَتَيْنِ، وَقَدْ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَنَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَلْقَمَةَ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَعَنْ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَبِهِ أَقُولُ، وَحَكَاهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْهَادِي وَالْقَاسِمِ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ. وَذَهَبَ إلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ وَعَائِشَةُ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ التَّابِعِينَ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْإِمَامِيَّةُ وَأَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرُهُمْ. وَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ إلَى أَنَّ الْوَاجِبَ ثَلَاثٌ يَمِينًا وَشِمَالًا وَتِلْقَاءَ وَجْهِهِ. وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِمَشْرُوعِيَّةِ التَّسْلِيمَتَيْنِ هَلْ الثَّانِيَةُ وَاجِبَةٌ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى اسْتِحْبَابِهَا
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ مَنْ اقْتَصَرَ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ جَائِزَةٌ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ يُعْتَدُّ بِهِمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.