نَوْعٌ آخَرُ
١٣١٧ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِذِي قَرَدٍ فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ إلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا رَكْعَةً.» رَوَاهُ النَّسَائِيّ) .
١٣١٨ - (وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَصَلَّى بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
وَرَوَى النَّسَائِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ صَلَاةِ حُذَيْفَةَ، كَذَا قَالَ) .
١٣١٩ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيَّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَقَدْ شَارَكَهُ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا» وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَكِنَّهُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ، وَهَذِهِ الصِّفَةُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ صِفَةً ثَانِيَةً مِنْ صِفَاتِ صَلَاةِ الْخَوْفِ غَيْرِ الصِّفَةِ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِمُخَالَفَتِهَا لَهَا فِي هَيْئَاتٍ كَثِيرَةٍ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَوَّلُ سَاقَهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَثْبُتُ، وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ قَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ. وَحَدِيثُ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَالْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ، وَرِجَالُ إسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ. وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَيَشْهَدُ لِلْجَمِيعِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ النَّسَائِيّ. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبَزَّارِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَالَ: قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَةً عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ» . وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ لِكُلِّ طَائِفَةٍ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَبِالِاقْتِصَارِ عَلَى رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْخَوْفِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.