١٣٢٧ - (وَعَنْ أَسْمَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ، فَأَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ.» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ) .
١٣٢٨ - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
وَيَجْمَعُهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ، وَإِذَا اتَّحَدَتْ الْقِصَّةُ تَعَيَّنَ الْأَخْذُ بِالرَّاجِحِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ أَحَادِيثَ الرُّكُوعَيْنِ أَصَحُّ. قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَجَمَعَ بَعْضهمْ بَيْن هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِتَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ، وَأَنَّ الْكُسُوفَ وَقَعَ مِرَارًا فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ جَائِزًا، وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ إِسْحَاقُ، لَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ رُكُوعَاتٍ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: يَجُوزُ الْعَمَلُ بِجَمِيعِ مَا ثَبَتَ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، وَقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَبِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ يَحْيَى.
وَالْحَقُّ إنْ صَحَّ تَعَدُّدِ الْوَاقِعَةِ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى الزِّيَادَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ مَخْرَجٍ صَحِيحٍ يَتَعَيَّنُ الْأَخْذُ بِهَا لِعَدَمِ مُنَافَاتِهَا لِلْمَزِيدِ، وَإِنْ كَانَتْ الْوَاقِعَةُ لَيْسَتْ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَالْمَصِيرُ إلَى التَّرْجِيحِ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَأَحَادِيثُ الرُّكُوعَيْنِ أَرْجَحُ.
١٣٢٨ - (وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد) . وَمِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِالرُّكُوعَيْنِ حَدِيثُ عَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَحَدِيثُ أُمِّ سُفْيَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ) لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ تَطْوِيلُ الرَّفْعِ الَّذِي يَتَعَقَّبُهُ السُّجُودُ وَلَا فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ. وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ: " ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ ثُمَّ سَجَدَ " قَالَ النَّوَوِيُّ: هِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ.
وَتُعُقِّبَ بِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَفِيهِ: " ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ حَتَّى قِيلَ: لَا يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ حَتَّى قِيلَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.