أُمٌّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
٢٥٥٢ - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: «أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَ جَدَّاتٍ السُّدُسَ: ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا مُرْسَلًا) .
٢٥٥٣ - (وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَتْ الْجَدَّتَانِ إلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ السُّدُسَ لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: أَمَا إنَّكَ تَتْرُكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَهُوَ حَيٌّ كَانَ إيَّاهَا يَرِثُ؟ فَجَعَلَ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الْجَدَّةِ وَالْجَدِّ]
حَدِيثُ قَبِيصَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، قَالَ الْحَافِظُ: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِثِقَةِ رِجَالِهِ إلَّا أَنَّ صُورَتَهُ مُرْسَلٌ، فَإِنَّ قَبِيصَةَ لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْ الصِّدِّيقِ وَلَا يُمْكِنُ شُهُودُ الْقِصَّةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَوْلِدِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ فَيَبْعُدُ شُهُودُهُ الْقِصَّةَ، وَقَدْ أَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ قَوْلَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ وَحَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ، لِأَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُبَادَةَ وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ، وَفِي إسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَقَوَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ هُوَ مُرْسَلٌ كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ أَيْضًا وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ إذَا اسْتَوَيْنَ، ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ زَيْدٍ بِلَفْظِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورِ، وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لِأَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّهُ أَبَا بَكْرٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَفِي الْبَابِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عِنْدَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنْدَهْ وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَنَّ الْجَدَّةَ الَّتِي جَاءَتْ إلَى الصِّدِّيقِ أُمُّ الْأُمِّ وَأَنَّ الَّتِي جَاءَتْ إلَى عُمَرَ أُمُّ الْأَبِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ.
مَا يَدُلُّ لَهُ وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْجَدَّةِ الْوَاحِدَةِ السُّدُسُ، وَكَذَلِكَ فَرْضُ الْجَدَّتَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.