صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَلِلْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةٍ: «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الْوَرِقَ، وَوَلِيَ النِّعْمَةَ» ) .
٢٥٧٠ - (وَعَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَلْمَى بِنْتِ حَمْزَةَ: «أَنَّ مَوْلَاهَا مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَوَرَّثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَتَهُ النِّصْفَ، وَوَرَّثَ يَعْلَى النِّصْفَ وَكَانَ ابْنَ سَلْمَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
٢٥٧١ - (وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ مَوْلَى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ حَمْزَةَ، فَأَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَذَهَبَ إلَيْهِ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّ الْمَوْلَى كَانَ لِحَمْزَةَ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لِبِنْتِ حَمْزَةَ، فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ بِنْتِ حَمْزَةَ وَهِيَ أُخْتُ ابْنِ شَدَّادٍ لِأُمِّهِ قَالَتْ: «مَاتَ مَوْلَايَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَالَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنَتِهِ، فَجَعَلَ لِي النِّصْفَ وَلَهَا النِّصْفُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى فِيهِ ضَعْفٌ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا لَمْ يَقْدَحْ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، فَإِنَّ مِنْ الْمُحْتَمَلِ تَعَدُّدَ الْوَاقِعَةِ، وَمِنْ الْمُحْتَمَلِ أَنَّهُ أَضَافَ مَوْلَى الْوَالِدِ إلَى الْوَلَدِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِانْتِقَالِهِ إلَيْهِ أَوْ تَوْرِيثِهِ بِهِ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ الْمِيرَاثِ بِالْوَلَاءِ]
الْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: " صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِشَرْطِ أَنْ يَعْتِقَهُ مِنْ كِتَابِ الْبَيْعِ وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي بَابِ مَنْ شَرَطَ الْوَلَاءَ أَوْ شَرْطًا فَاسِدًا مِنْ كِتَابِ الْبَيْعِ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي أَيْضًا فِي بَابِ الْمُكَاتَبِ وَحَدِيثُ قَتَادَةَ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: رِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَلْمَى بِنْتِ حَمْزَةَ قَالَ: وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدِ رِجَالٍ بَعْضُهَا رِجَالُ الصَّحِيحِ وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ذَكَرَهُ أَيْضًا فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنَةِ حَمْزَةَ أَيْضًا، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الْمَذْكُورُ وَهُوَ الْقَاضِي، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَأَعَلَّ الْحَدِيثَ النَّسَائِيّ بِالْإِرْسَالِ وَصَحَّحَ هُوَ وَالدَّارَقُطْنِيّ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ
وَصَرَّحَ بِأَنَّ اسْمَهَا أُمَامَةَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.