وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ، وَزَادَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ قَتْلُهُمْ أَشِيَمَ خَطَأً) .
٢٥٨٤ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ) .
٢٥٨٥ - (وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ دَعْمُوصٍ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَا وَعَمِّي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَ هَذَا دِيَةُ أَبِي فَمُرْهُ يُعْطِنِيهَا، وَكَانَ قُتِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: أَعْطِهِ دِيَةَ أَبِيهِ، فَقُلْتُ: هَلْ لِأُمِّي فِيهَا حَقٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَانَتْ دِيَتُهُ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ أَنَّ الْقَاتِلَ لَا يَرِثُ وَأَنَّ دِيَةَ الْمَقْتُولِ لِجَمِيعِ وَرَثَتِهِ مِنْ زَوْجَةٍ وَغَيْرِهَا]
حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَوَّاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَحَدِيثُ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا قَالَ الْحَافِظُ: وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ وَقَالَ: إنَّهُ خَطَأٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظِ: «لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا» وَفِي إسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظِ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ» وَفِي لَفْظٍ: «وَإِنْ كَانَ وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ» وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ بُرْقٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ بِلَفْظِ: «الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ» وَفِي إسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ تَرَكَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى وَقَالَ: إِسْحَاقُ مَتْرُوكٌ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَشْجَعِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي قِصَّتِهِ وَأَنَّهُ قَتَلَ امْرَأَتَهُ خَطَأً فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثُهَا» وَعَنْ عَدِيٍّ الْجُذَامِيُّ نَحْوُهُ، أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيِّ، وَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، زَادَ أَبُو دَاوُد بَعْدَ قَوْلِهِ: " مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فَرَجَعَ عُمَرُ " وَفِي رِوَايَةٍ: " وَكَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَعْرَابِ " وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ هُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ سَاقَهُ أَبُو دَاوُد بِطُولِهِ فِي بَابِ دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ، وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمَكْحُولِيُّ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ، فَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَوَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَحَدِيثُ قُرَّةَ بْنِ دَعْمُوصٍ يَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ الْمَذْكُورُ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
قَوْلُهُ: (لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.