وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ الْأَزْدِ فَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ادْفَعُوهُ إلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
٢٥٦٢ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: ٧٥] فَتَوَارَثُوا بِالنَّسَبِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ)
ــ
[نيل الأوطار]
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَوَّلُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَوْسَجَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ عَوْسَجَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ الْهَاشِمِيِّ رَوَى عَنْهُ ابْنُ دِينَارٍ وَلَمْ يَصِحَّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَقَالَ النَّسَائِيّ: عَوْسَجَةُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَ عَمْرٍو وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ: ثِقَةٌ وَحَدِيثُ تَمِيمٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَيُقَالُ: ابْنُ وَهْبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَقَدْ أَدْخَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ اهـ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: لَيْسَ بِثَابِتٍ إنَّمَا يَرْوِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَابْنُ وَهْبٍ لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ عِنْدَنَا وَلَا نَعْلَمُهُ لَقِيَ تَمِيمًا.
وَمِثْلُ هَذَا لَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَك مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ مَجْهُولٌ وَلَا أَعْلَمُهُ مُتَّصِلًا وَقَالَ الْخَطَّابِيِّ: ضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ هَذَا وَقَالَ: عَبْدُ الْعَزِيزِ رَاوِيهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ: وَاخْتَلَفُوا فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ وَقَالَ أَبُو مِسْهَرٍ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَدْ احْتَجَّ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَ لَهُ هُوَ وَمُسْلِمٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثِقَةٌ وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: ثِقَةٌ لَيْسَ بَيْنَ النَّاسِ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ عَزَا الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا وَالْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ إلَى النَّسَائِيّ فَيُنْظَرُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: رَوَاهُنَّ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا وَقَالَ جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَرَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ اهـ وَقَالَ الْمُوصِلِيُّ: فِيهِ نَظَرٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيّ شَيْخٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كُوفِيٌّ ثِقَةٌ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ: إنَّ عِنْدِي مِيرَاثُ رَجُلٍ مِنْ الْأَزْدِ وَلَسْت أَجِدُ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إلَيْهِ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَالْتَمِسْ أَزْدِيًّا، فَالْتَمَسَ أَزْدِيًّا حَوْلًا قَالَ: فَأَتَاهُ بَعْدَ الْحَوْلِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَجِدْ أَزْدِيًّا أَدْفَعُهُ إلَيْهِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ فَانْظُرْ أَوَّلَ خُزَاعِيٍّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.