بَابُ النَّظَرِ إلَى الْمَخْطُوبَةِ
٢٦٤٠ - (فِي حَدِيثِ الْوَاهِبَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: «فَصَعَّدَ فِيهَا النَّظَرَ وَصَوَّبَهُ» .
وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: «أَنَّهُ خَطَبَ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اُنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَبَا دَاوُد) .
٢٦٤١ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «خَطَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اُنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ) .
٢٦٤٢ - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ فَقَدَرَ أَنْ يَرَى مِنْهَا بَعْضَ مَا يَدْعُوهُ إلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .
٢٦٤٣ - (وَعَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ أَوْ حُمَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا خَطَبَ أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ مِنْهَا إذَا كَانَ، إنَّمَا يَنْظُرُ
ــ
[نيل الأوطار]
الْمَذْكُورِ قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْحُكْمِ مَنْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ، وَكَذَا مَنْ وَقَفَ نِكَاحُهَا وَأَمَّا الرَّجْعِيَّةُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَرِّضَ لَهَا بِالْخِطْبَةِ فِيهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْخِطْبَةِ حَرَامٌ لِجَمِيعِ الْمُعْتَدَّاتِ، وَالتَّعْرِيضُ مُبَاحٌ لِلْأُولَى وَحَرَامٌ فِي الْأَخِيرَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي الْبَائِنِ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ صَرَّحَ بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ لَكِنْ لَمْ يَعْقِدْ إلَّا بَعْدَ انْقِضَائِهَا، فَقَالَ مَالِكٌ: يُفَارِقُهَا دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَصِحُّ الْعَقْدُ وَإِنْ ارْتَكَبَ النَّهْيَ بِالتَّصْرِيحِ الْمَذْكُورِ لِاخْتِلَافِ الْجِهَةِ وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: عِلَّةُ الْمَنْعِ مِنْ التَّصْرِيحِ فِي الْعِدَّةِ أَنَّ ذَلِكَ ذَرِيعَةٌ إلَى الْمُوَاقَعَةِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي هِيَ مَحْبُوسَةٌ فِيهَا عَلَى مَاءِ الْمَيِّتِ أَوْ الْمُطَلِّقِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ لِمَنْعِ الْعَقْدِ لَا لِمُجَرَّدِ التَّصْرِيحِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: التَّصْرِيحُ ذَرِيعَةٌ إلَى الْعَقْدِ، وَالْعَقْدُ ذَرِيعَةٌ إلَى الْوِقَاعِ، وَقَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ فِي الْعِدَّةِ لَزِمَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَاخْتَلَفُوا هَلْ تَحِلُّ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ: لَا يَحِلُّ نِكَاحُهَا بَعْدُ قَالَ الْبَاقُونَ: بَلْ يَحِلُّ لَهُ إذَا انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إذَا شَاءَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.