٢٦٨٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا رَفَّأَ إنْسَانًا إذَا تَزَوَّجَ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) .
٢٦٨٣ - (وَعَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ، فَقَالُوا: بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «لَا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، قُولُوا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا» )
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ اسْتِحْبَابِ الْخُطْبَةِ لِلنِّكَاحِ وَمَا يُدْعَى بِهِ لِلْمُتَزَوِّجِ]
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَيْسَ فِيهِ الْآيَاتُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِتَمَامِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: «إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ لِحَاجَةٍ مِنْ النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ. . . إلَخْ» ، وَرَوَى الْمُصَنِّفُ عَنْ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ صَحَّحَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَاَلَّذِي رَأَيْنَاهُ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْهُ التَّحْسِينَ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ رَوَى الْحَافِظُ عَنْهُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ، وَالْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ التَّحْسِينَ فَقَطْ، وَلَكِنَّهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الْحَدِيثَ حَسَنٌ مَا لَفْظُهُ: رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ إسْرَائِيلَ جَمَعَهُمَا فَقَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ وَأَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَحَدِيثُ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ وَقَالَ: إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ، وَوَقَعَ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةِ أُمَامَةَ بِنْتِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَأَنَّهَا نُسِبَتْ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد إلَى جَدِّهَا انْتَهَى. وَأَمَّا جَهَالَةُ الصَّحَابِيِّ الْمَذْكُورِ فَغَيْرُ قَادِحَةٍ كَمَا قَرَّرْنَا فِي هَذَا الشَّرْحِ غَيْرَ مَرَّةٍ،
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
وَحَدِيثُ عَقِيلٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ عَقِيلٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.