٣٣٦٧ - (عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا بِالْمِرْبَدِ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ، فَقَرَأْنَاهَا فَإِذَا فِيهَا: «مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ: إنَّكُمْ إنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ، وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ، وَأَدَّيْتُمْ الْخُمُسَ مِنْ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَهْمَ الصَّفِيِّ، أَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقُلْنَا: مَنْ كَتَبَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ) .
٣٣٦٨ - (وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِيَّ إنْ شَاءَ عَبْدًا، وَإِنْ شَاءَ أَمَةً، وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ» )
٣٣٦٩ - (وَعَنْ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: «سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّفِيِّ قَالَ: كَانَ يُضْرَبُ لَهُ سَهْمٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَالصَّفِيُّ يُؤْخَذُ لَهُ رَأْسٌ مِنْ الْخُمُسِ، قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ» . رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَهُمَا مُرْسَلَانِ) .
٣٣٧٠ - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ الصَّفِيِّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
ــ
[نيل الأوطار]
بَلْ هُوَ رَاجِعٌ إلَى مَا يَرَاهُ الْإِمَامُ مِنْ الْمَصْلَحَةِ. وَيَدُلُّ لَهُ قَوْله تَعَالَى: {قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: ١] فَفَوَّضَ إلَيْهِ أَمْرَهَا انْتَهَى. وَقَدْ حَكَى صَاحِبُ الْبَحْرِ هَذَا الَّذِي قَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْهَادِي وَالْمُؤَيَّدِ بِاَللَّهِ وَحُكِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ لَا يُجَاوِزُ الثُّلُثَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ يَكُونُ بِنِصْفِ السُّدُسِ.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَلَا يُنَفِّلُ مِنْ أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ، وَلَا يُنَفِّلُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً. وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ، وَلَمْ يَأْتِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مَا يَقْضِي بِالِاقْتِصَارِ عَلَى مِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ وَلَا عَلَى نَوْعٍ مُعَيَّنٍ، فَالظَّاهِرُ تَفْوِيضُ ذَلِكَ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ فِي جَمِيعِ الْأَجْنَاسِ. قَوْلُهُ: (الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ) هَذَا قَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الدِّمَاءِ إلَى قَوْلِهِ: " وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ". وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَالِكَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ. قَوْلُهُ: (يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ) أَيْ يَرُدُّ مَنْ كَانَ لَهُ فَضْلُ قُوَّةٍ عَلَى مَنْ كَانَ ضَعِيفًا، وَالْمُرَادُ بِالْمُتَسَرِّي الَّذِي يَخْرُجُ فِي السَّرِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.