٣٥١٥ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا سَبَقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ نَصْلٍ أَوْ حَافِرٍ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنُ مَاجَهْ " أَوْ نَصْلٍ ") .
٣٥١٦ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الْخَيْلِ فَأُرْسِلَتْ الَّتِي ضَمُرَتْ مِنْهَا، وَأَمَدُهَا الْحَفْيَاءُ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَاَلَّتِي لَمْ تَضْمُرْ أَمَدُهَا ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ، إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ» رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ بَيْنَ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةً. وَلِلْبُخَارِيِّ قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ، وَمِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ) .
ــ
[نيل الأوطار]
أَيْ لَمْ يُجَاوِزْ الْمَكَانَ الَّذِي سَأَلَتْهُ وَهُوَ فِيهِ. بَلْ وَقَفَ حَتَّى سَمِعَ مِنْهَا ثُمَّ انْصَرَفَ بَعْدَ ذَلِكَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا.
وَالْمُرَادُ بِالنَّسَبِ الْقَرِيبِ: الَّذِي يَعْرِفُهُ السَّامِعُ بِلَا سَرْدٍ لِكَثِيرٍ مِنْ الْآبَاءِ وَذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَشْرَافِ الْمَشَاهِيرِ قَوْلُهُ: (وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا نَفَقَةً) أَيْ دَرَاهِمَ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: النَّفَقَةُ مَا تُنْفِقُهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا قَوْلُهُ: (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الثُّكْلُ بِالضَّمِّ: الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ وَفِقْدَانُ الْحَبِيبِ أَوْ الْوَلَدِ وَيُحَرَّكُ، وَقَدْ ثَكِلَهُ كَفَرِحَ فَهُوَ ثَاكِلٌ وَثَكْلَانُ وَهِيَ ثَاكِلٌ وَثَكْلَانَةٌ قَلِيلَةٌ وَثَكُولٌ وَأَثْكَلَتْ لَزِمَهَا الثُّكْلُ فَهِيَ مُثْكَلٌ مِنْ مَثَاكِيلَ انْتَهَى قَوْلُهُ: (نَسْتَفِئُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَيْ نَأْخُذُهَا لِأَنْفُسِنَا وَنَقْتَسِمُهَا قَوْلُهُ: (بَلْ أَبْدَأُ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْبُدَاءَةِ بِقَرَابَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَقْدِيمِهِمْ عَلَى غَيْرِهِمْ
[أَبْوَابُ السَّبَقِ وَالرَّمْيِ]
[بَابُ مَا يَجُوزُ الْمُسَابَقَةُ عَلَيْهِ بِعِوَضٍ]
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِالْوَقْفِ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: (لَا سَبَقَ) هُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مَفْتُوحَةً أَيْضًا: مَا يُجْعَلُ لِلسَّابِقِ عَلَى مَنْ سَبَقَهُ مِنْ جَعْلٍ، قَالَهُ الْخَطَّابِيِّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَحَكَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.