٣٥٢٢ - (وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَرَسٌ يَرْبِطُهُ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَثَمَنُهُ أَجْرٌ، وَرُكُوبُهُ أَجْرٌ، وَعَارِيَّتُهُ أَجْرٌ، وَعَلَفُهُ أَجْرٌ. وَفَرَسٌ يُغَالِقُ فِيهِ الرَّجُلُ وَيُرَاهِنُ فَثَمَنُهُ وِزْرٌ وَعَلَفُهُ وِزْرٌ وَرُكُوبُهُ وِزْرٌ. وَفَرَسٌ لِلْبَطْنَةِ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ سَدَادًا مِنْ الْفَقْرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ» )
٣٥٢٣ - (وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ: فَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ، وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ، فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ فَاَلَّذِي يَرْتَبِطُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَفُهُ وَرَوْثُهُ وَبَوْلُهُ وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ فَاَلَّذِي يُقَامِرُ، أَوْ يُرَاهِنُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فَرَسُ الْإِنْسَانِ فَالْفَرَسُ يَرْتَبِطُهُ الْإِنْسَانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَهَا فَهِيَ سِتْرُ فَقْرٍ» رَوَاهُمَا أَحْمَدُ، وَيُحْمَلَانِ عَلَى الْمُرَاهَنَةِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ) .
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُحَلِّلِ وَآدَابِ السَّبَقَ]
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ وَصَحَّحَهُ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ: تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ الْوَلِيدُ، وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد عَنْ مَحْمُودِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ الْوَلِيدِ لَكِنَّهُ أَبْدَلَ قَتَادَةَ بِالزُّهْرِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَسُفْيَانُ ضَعِيفٌ فِي الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَشُعَيْبٌ وَعُقَيْلٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. كَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ عِنْدَنَا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَحْسَنُ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سَعِيدٍ مِنْ قَوْلِهِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ وَضَرَبَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَالصَّوَابُ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ كَمَا عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَالْحَاكِمِ. وَحَكَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ شَرِيكٍ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ وَهْمٌ أَيْضًا. فَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ هِشَامٍ عَنْهُ عَنْ الْوَلِيدِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ. قَالَ الْحَافِظُ: قَدْ رَوَاهُ عَبْدَانُ عَنْ هِشَامٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِثْلُ مَا قَالَ عُبَيْدٌ، وَقَالَ: إنَّهُ غَلَطٌ، قَالَ: فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الْغَلَطَ فِيهِ مِنْ هِشَامٍ وَذَلِكَ بِأَنَّهُ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ الرَّجُلِ مِنْ الْأَنْصَارِ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ: إنَّ حَدِيثَ الرَّجُلِ مِنْ الْأَنْصَارِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.