٣٣٧١ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَنَفَّلَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) .
بَابُ مَنْ يُرْضَخُ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابُ بَيَانِ الصَّفِيِّ الَّذِي كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَسَهْمُهُ مَعَ غَيْبَتِهِ]
حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قَالَ الْمُنْذِرُ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَمَّى الرَّجُلَ النَّمِرَ بْنَ تَوْلَبٍ الشَّاعِرَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيُقَالُ: إنَّهُ مَا مَدَحَ أَحَدًا وَلَا هَجَا أَحَدًا، وَكَانَ جَوَّادًا لَا يَكَادُ يُمْسِكُ شَيْئًا وَأَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ كَبِيرٌ، انْتَهَى. وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورُ هُوَ ابْنُ الشِّخِّيرِ. وَحَدِيثُ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ سَكَتَ عَنْهُ أَيْضًا أَبُو دَاوُد وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عَوْنٍ سَكَتَ أَيْضًا عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ مُرْسَلٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ وَابْنَ سِيرِينَ لَمْ يُدْرِكَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ.
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا، وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا» وَيُعَارِضُهُ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَيْضًا قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَمَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيَّ عَنْهُ قَالَ: «وَقَعَ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَصْنَعُهَا وَتُهَيِّئُهَا، قَالَ حَمَّادُ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ» .
وَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: «جُمِعَ السَّبْيُ، يَعْنِي بِخَيْبَرَ فَجَاءَ دِحْيَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ، فَقَالَ اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَعْطَيْت دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إلَّا لَكَ، قَالَ: اُدْعُ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا» . وَبِهَذِهِ الرِّوَايَةِ يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَاهَا بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ عَوَّضَهُ عَنْهَا بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ وَإِطْلَاقُ الشِّرَاءِ عَلَى الْعِوَضِ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ، وَلَعَلَّهُ عَوَّضَهُ عَنْهَا جَارِيَةً أُخْرَى مِنْ قَرَابَتِهَا فَلَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ فَأَعْطَاهُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ سَبْعَةَ أَرْؤُسٍ مِنْ جُمْلَةِ السَّبْيِ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.