٣٣٧٢ - (عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، فَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى، وَيُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنِيمَةِ، وَأَمَّا بِسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ» ) .
٣٣٧٣ - «وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَتَبَ إلَى نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ سَأَلْت عَنْ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ هَلْ كَانَ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ إذَا حَضَرَا النَّاسَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إلَّا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غَنَائِمِ الْقَوْمِ» . رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .
٣٣٧٤ - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْطِي الْمَرْأَةَ وَالْمَمْلُوكَ مِنْ الْغَنَائِمِ دُونَ مَا يُصِيبُ الْجَيْشُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .
٣٣٧٥ - (وَعَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: «شَهِدَتْ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِي
ــ
[نيل الأوطار]
لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فَإِنَّهُ أَخَذَهَا مِنْ دِحْيَةَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَاَلَّذِي عَوَّضَهُ عَنْهَا لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الْبَيْعِ. وَقَدْ أَشَارَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إلَى مِثْلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْجَمْعِ، وَالْحِكْمَةِ فِي اسْتِرْجَاعِهَا مِنْ دِحْيَةَ أَنَّهُ لَمَّا قِيلَ لَهُ: إنَّهَا بِنْتُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِهِمْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّنْ تُوهَبُ لِدِحْيَةَ لِكَثْرَةِ مَنْ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ مِثْلَ دِحْيَةَ وَفَوْقَهُ، وَقِلَّةِ مَنْ كَانَ فِي السَّبْيِ مِثْلَ صَفِيَّةَ فِي نَفَاسَتِهَا فَلَوْ خَصَّهُ بِهَا لَأَمْكَنَ تَغَيُّرُ خَاطِرِ بَعْضِهِمْ فَكَانَ مِنْ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ ارْتِجَاعُهَا مِنْهُ وَاخْتِصَاصُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَا، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ رِضَا الْجَمِيعِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ فِي شَيْءٍ.
وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إخْرَاجِهِ وَتَحْسِينِهِ: إنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ قَوْلُهُ: (ذَا الْفَقَارِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَذَا الْفَقَارِ بِالْفَتْحِ سَيْفُ الْعَاصِ بْنُ مُنَبِّهٍ قُتِلَ يَوْمُ بَدْرٍ كَافِرًا فَصَارَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ إلَى عَلِيٍّ انْتَهَى. قَوْلُهُ: (وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا) أَيْ رَأَى أَنَّ فِيهِ فُلُولًا، فَعَبَّرَهُ بِقَتْلِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِهِ فَقُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَالْقَضِيَّةُ مَشْهُورَةٌ وَالْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْتَصَّ مِنْ الْغَنِيمَةِ بِشَيْءٍ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّفِيُّ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ لِلْغَانِمِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.