٣٤٤٧ - (وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ إلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَسَمَّاهُمْ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد) (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنْ الْأَنْصَارِ سِتُّونَ رَجُلًا وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَئِنْ كَانَ لَنَا يَوْمٌ مِثْلُ هَذَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ لَنُرْبَيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَمَّنَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ إلَّا فُلَانًا، وَفُلَانًا نَاسٌ سَمَّاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: ١٢٦] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَصْبِرُ وَلَا نُعَاقِبُ» رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ
ــ
[نيل الأوطار]
رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. . . إلَخْ) الْقَائِلُ هُوَ عُرْوَةُ وَهُوَ مِنْ بَقِيَّةِ الْخَبَرِ الْمُرْسَلِ، وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ الْمَرْفُوعِ إلَّا مَا صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْ نَافِعٍ، وَأَمَّا بَاقِيهِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُرْوَةُ تَلَقَّاهُ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ أَدْرَكَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ جَمَعَهُ مِنْ نَقْلِ جَمَاعَةٍ لَهُ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ. قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ الرَّاجِحُ.
قَوْلُهُ: (مِنْ كَدَاءٍ) بِالْمَدِّ مَعَ فَتْحِ الْكَافِ وَالْآخَرِ بِضَمِّ الْكَافِ وَالْقَصْرِ وَالْأَوَّلِ يُسَمَّى الْمُعَلَّا وَالثَّانِي الثَّنِيَّةُ السُّفْلَى وَهَذَا يُخَالِفُ مَا وَقَعَ فِي سَائِرِ الْأَحَادِيثِ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ خَالِدًا دَخَلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَعْلَاهَا، وَأَمَرَ الزُّبَيْرَ أَنْ يَغْرِزَ رَايَتَهُ بِالْحَجُونِ وَلَا يَبْرَحَ حَتَّى يَأْتِيَهُ، وَبَعَثَ خَالِدًا فِي قَبَائِلَ قُضَاعَةَ وَسُلَيْمٍ وَغَيْرِهِمْ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ وَأَنْ يَغْرِزَ رَايَتَهُ عِنْدَ أَدْنَى الْبُيُوتِ، وَتَمَامُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ " فَقُتِلَ مِنْ خَيْلِ خَالِدٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلَانِ " كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ، وَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى مَا تَرْجَمَ الْبَابُ بِهِ، وَفِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ " أَنَّهُ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ نَحْوَ عِشْرِينَ رَجُلًا قَتَلَهُمْ أَصْحَابُ خَالِدٍ " وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ عِدَّةَ مَنْ أُصِيبَ مِنْ الْكُفَّارِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ» الْحَدِيثَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَقْتُلُ، فَقَالَ: قُمْ يَا فُلَانُ فَقُلْ لَهُ فَلْيَرْفَعْ الْقَتْلَ، فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لَكَ: اُقْتُلْ مَنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ سَبْعِينَ ثُمَّ اعْتَذَرَ الرَّجُلُ إلَيْهِ فَسَكَتَ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الْأُمَرَاءَ أَنْ لَا يَقْتُلُوا إلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ أَهْدَرَ دَمَّ نَفَرٍ سَمَّاهُمْ " انْتَهَى.
٣٤٤٧ - (وَعَنْ سَعْدٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ إلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَسَمَّاهُمْ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد) .
١ -
٣٤٤٨ - (وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قُتِلَ مِنْ الْأَنْصَارِ سِتُّونَ رَجُلًا وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَئِنْ كَانَ لَنَا يَوْمٌ مِثْلُ هَذَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ لَنُرْبَيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَمَّنَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ إلَّا فُلَانًا، وَفُلَانًا نَاسٌ سَمَّاهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: ١٢٦] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نَصْبِرُ وَلَا نُعَاقِبُ» رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.