٥٨٦ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ شَيْئًا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ)
٥٨٧ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَرًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ: «مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فِي النَّارِ» )
ــ
[نيل الأوطار]
مَنْ هُمْ خَابُوا وَخَسِرُوا؟ قَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ أَوْ الْفَاجِرُ»
وَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إزَارَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ فَذَهَبَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ جَاءَ، قَالَ: اذْهَبْ فَتَوَضَّأْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَك أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ سَكَتَ عَنْهُ قَالَ: إنَّهُ صَلَّى وَهُوَ مُسْبِلٌ إزَارَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ» وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو جَعْفَرٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ.
وَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ جُمْلَةِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَفِيهِ «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: نِعْمَ الرَّجُلُ خُزَيْمٌ الْأَسَدِيُّ لَوْلَا طُولُ جُمَّتِهِ وَإِسْبَالُ إزَارِهِ» .
٥٨٦ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ مَنْ جَرَّ شَيْئًا خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: مَا أَعْرِفُهُ انْتَهَى. وَهُوَ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ: إنَّ إسْنَادَهُ حَسَنٌ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اخْتِصَاصِ الْإِسْبَالِ بِالثَّوْبِ وَالْإِزَارِ بَلْ يَكُونُ فِي الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: وَالطَّيْلَسَانُ وَالرِّدَاءُ وَالشَّمْلَةُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَإِسْبَالُ الْعِمَامَةِ الْمُرَادُ بِهِ إرْسَالُ الْعَذَبَةِ زَائِدًا عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ انْتَهَى. وَأَمَّا الْمِقْدَارُ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَتَطْوِيلُ أَكْمَامِ الْقَمِيصِ تَطْوِيلًا زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْ الْإِسْبَالِ، وَقَدْ نَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ الْعُلَمَاءِ كَرَاهَةَ كُلِّ مَا زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْ اللِّبَاسِ فِي الطُّولِ وَالسَّعَةِ.
٥٨٧ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَرًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ: «مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فِي النَّارِ» ) .
قَوْلُهُ: (بَطَرًا) قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْبَطَرَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الْخُيَلَاءِ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْبَطَرُ النَّشَاطُ، وَقِلَّةُ احْتِمَالِ النِّعْمَةِ وَالدَّهَشُ وَالْحَيْرَةُ وَالطُّغْيَانُ وَكَرَاهَةُ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْكَرَاهَةَ انْتَهَى.
قَوْلُهُ: (مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ. . . إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: مَا مَوْصُولَةٌ وَبَعْضُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.