٩٧٧ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَةٌ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ) .
٩٧٨ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِهِ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ) .
ــ
[نيل الأوطار]
عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ الْمُطَّلِبِ فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ وَهُوَ وَهِمَ وَقِيلَ: هُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَقِيلَ: الصَّحِيحُ فِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخْطَأَ فِيهِ شُعْبَةُ فِي مَوَاضِعَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ: إنَّهُ لَا يَصِحُّ اهـ
وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَوْلُهُ: (وَتَبْأَسُ) قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمَعْنَى: أَنْ تُظْهِرَ الْخُضُوعَ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَبَايَس بِفَتْحِ التَّاء وَالْبَاء وَبَعْد الْأَلِف يَاء تَحْتَانِيَّة مَفْتُوحَة وَمَعْنَاهُمَا وَاحِد. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: التَّبَاؤُسُ: التَّفَاقُرُ. وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى التَّخَشُّعِ وَالتَّضَرُّعِ قَوْلُهُ: (وَتَمَسْكَنْ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: تَمَسْكَنَ صَارَ مِسْكِينًا، وَالْمِسْكِينُ مَنْ لَا شَيْءَ لَهُ وَالذَّلِيلُ وَالضَّعِيفُ قَوْلُهُ: (وَتُقْنِعُ يَدَيْكَ) بِقَافٍ فَنُونٍ فَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ: أَيْ تَرْفَعهُمَا. قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ النُّونِ قَالَ: وَالْإِقْنَاعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ. وَالْخِدَاجُ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي مُقَيَّدَانِ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ. وَالْحَدِيثُ الثَّالِثُ مُطْلَقُ وَجَمِيعُهَا يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى إلَّا مَا خُصّ كَمَا تَقَدَّمَ، وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَوَائِدُ. مِنْهَا مَشْرُوعِيَّةُ التَّسَوُّكِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ النَّوْمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ
وَمِنْهَا مَشْرُوعِيَّةُ التَّمَسْكُنِ وَالتَّفَاقُرِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ لِلْإِجَابَةِ وَمِنْهَا مَشْرُوعِيَّةُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ فِي دُعَاءٍ قَطُّ إلَّا فِي أُمُورٍ مَخْصُوصَةٍ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: إنَّهُ وَجَدَ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ثَلَاثِينَ مَوْضِعًا، هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ
٩٧٨ - (وَعَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ فِي آخِرِهِ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ) . الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي بَعْضِهَا كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ، وَفِي بَعْضِهَا أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْضُهَا رَكْعَتَيْنِ، وَفِي بَعْضِهَا غَيْرُ ذَلِكَ. وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ يَدُلُّ عَلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.