٩٩٢ - (وَعَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنْ الْوِصَالِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) .
بَاب الرُّخْصَةُ فِي إعَادَةِ الْجَمَاعَةِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فِي كُلِّ وَقْتٍ
٩٩٣ - (عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «شَهِدْت مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّتَهُ، فَصَلَيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْحَرَفَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا
ــ
[نيل الأوطار]
وَجْهٍ، وَلَيْسَ أَحَدُ الْعُمُومَيْنِ أَوْلَى بِالتَّخْصِيصِ مِنْ الْآخَرِ، وَكَذَلِكَ الْكَلَامُ فِي فِعْلِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ أَدَاءً، إلَّا أَنَّ حَدِيثَ: «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ» أَخَصُّ مِنْ أَحَادِيثِ النَّهْيِ مُطْلَقًا فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا. وَقَدْ اسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو يُوسُفَ الصَّلَاةَ عِنْدَ قَائِمَةِ الظَّهِيرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَهْلِ الشَّامِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ الشافعي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ» وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا بِسَنَدٍ آخَرَ فِيهِ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ أَيْضًا، وَقَدْ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ عَنْ عَامَّةٍ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ وَاثِلَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ: بِسَنَدٍ وَاهٍ. وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالْأَثْرَمِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهَ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ» ، وَقَالَ: «إنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ» وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْخَلِيلِ عِنْدَ أَبِي قَتَادَةَ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
٩٩٢ - (وَعَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ وَيَنْهَى عَنْهَا، وَيُوَاصِلُ وَيَنْهَى عَنْ الْوِصَالِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد) الْحَدِيثُ فِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ وَفِيهِ مَقَالٌ، إذْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّحْدِيثِ وَهُوَ هُنَا قَدْ عَنْعَنَ، فَيُنْظَرُ فِي عَنْعَنَتِهِ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي بَابِ قَضَاءِ سُنَّةِ الظُّهْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.