أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} (١) أَيْ يَغْتَسِلْنَ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: تَحِل لِزَوْجِهَا الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تَغْتَسِل مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ. (٢) وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ فَقَدْ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَلَى اعْتِبَارِ الْغُسْل شَرْطًا لاِنْقِضَاءِ الْعِدَّةِ حَيْثُ رَوَى عَلْقَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ، فَقَال الرَّجُل: زَوْجَتِي طَلَّقْتُهَا وَرَاجَعْتُهَا، فَقَالَتْ: مَا يَمْنَعُنِي مَا صَنَعَ أَنْ أَقُول مَا كَانَ، إِنَّهُ طَلَّقَنِي وَتَرَكَنِي حَتَّى حِضْتُ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ وَانْقَطَعَ الدَّمُ، وَغَلَّقْتُ بَابِي، وَوَضَعْتُ غُسْلِي، وَخَلَعْتُ ثِيَابِي، فَطَرَقَ الْبَابَ فَقَال: قَدْ رَاجَعْتُكِ، فَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُل فِيهَا يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَقُلْتُ: أَرَى الرَّجْعَةَ قَدْ صَحَّتْ مَا لَمْ تَحِل لَهَا الصَّلاَةُ، فَقَال عُمَرُ: لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَمْ أَرَهُ صَوَابًا.
وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ الأَْشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي الرَّجُل يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ
(١) سورة البقر / ٢٢٢ انظر تفسير القرطبي ٣ / ٨٨.(٢) حديث: " تحل لزوجها الرجعة عليها. . . " أخرجه عبد الرزاق في المصنف موقوفا على عمر وعلى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.