لم أنس يوم تهادي نعشه أسفا … أيدي الورى وتراميها على الكفن
كزهرة تتهاداها الأكف فلا … تقيم في راحة إلا على ظعن
قال الأبار: قال لنا (١) محمد بن أحمد بن سلمون: هذا صحيح كان الناس يتعلقون بالنطق (٢)، والسقف (٣) ليدركوا النعش بأيديهم، ثم يمسحون بها على وجوههم (٤). وكان يتصدق على الأرامل واليتامى، فقالت له زوجته: إنك لتسعى بهذا في فقر أولادك. فقال لها: لا والله، إلا أني شيخ طماع أسعى في غناهم (٥).
(١) في التكملة: أبو الحسن. (٢) لعل المقصود ما تشد به الجثة فوق النعش من الرباط لتثبت، لأن النطق جمع نطاق وهو ما يشد به الوسط. اللسان ٣/ ٦٦٣. (٣) السقف: جمع سقيفة ولعله قصد الأخشاب، لأن السقيفة: كل خشبة عريضة. اللسان ١٦٦/ ٢. (٤) هكذا وردت هنا، وعند ابن الأبار "ويمسحوا" وهي أصح، وإن كان لما ذكره المصنف - رحمه الله تعالى - وجه في العربية. (٥) كذلك هنا اختصار لكلمات من كلام ابن الأبار ولكن المعنى واحد، ومقصوده: الغنى النفسي الذي يأمل أن يعطيهم الله إياه في هذه الدنيا، ويمكن أن يريد الغنى الفعلي لأن الله وعد من ينفق أن ينفق عليه لقوله ﷺ: "ما نقصت صدقة من مال" رواه مسلم في البر والصلة (٢٥٨٨) ٤/ ٢٠٠١/ وغيره، ولقوله ﷺ: قال الله تعالى: "أنفق يا ابن آدم أنفق عليك" رواه البخاري في تفسير سورة هود باب (وكان عرشه على الماء (٤٦٨٤) ٨/ ٢٠٢/ وطرفاه (٥٣٥٢ و ٧٤٩٦) ورواه مسلم في الزكاة (٩٩٣) ٢/ ٦٩٠ - ٦٩١ وغيرهما.