للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التبريزي اللغوي في اللغة، وجاب البلاد وطاف الآفاق، ودخل ثغر الإسكندرية سنة إحدى عشرة وخمسمائة، وأقام به، وقصده الناس من الأماكن البعيدة، وسمعوا عليه وانتفعوا به، ولم يكن في آخر عمره في عصره مثله، وبنى له العادل أبو الحسن عليّ بن السلاّر (١) وزير الظافر (٢) صاحب مصر سنة ست وأربعين وخمسمائة مدرسة بالثغر المذكور، وفوّضها إليه، وهي معروفة به إلى الآن، وكتب الكثير، وأماليه وتعاليقه كثيرة، ومولده سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة تقريبا بأصبهان، وتوفي ضحوة نهار الجمعة، وقيل ليلة الجمعة خامس شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة بالإسكندرية.


= المنطق لابن السكيت) (شرح سقط الزند للمعري) والملخص في إعراب القرآن. وغيرها. توفي ببغداد سنة اثنتين وخمسمائة. ودفن في مقبرة باب أبرز. انظر ترجمته في الأعلام ٩/ ١٩٧، الوفيات ٦/ ١٩١، معجم الأدباء ٢٠/ ٢٥، المنتظم ١٧/ ١١٤، والشذرات ٤/ ٥، الأنساب ١/ ٤٤٦.
(١) العادل أبو الحسن علي بن السلاّر: المنعوت بالملك العادل، وزير الظافر العبيدي صاحب مصر، كان كرديا زرزاريا، كان شهما مقداما ظاهر التسنن، شافعي المذهب، لما وصل أبو الطاهر السلفي إلى الإسكندرية احتفل به العادل وزاد في إكرامه وعمّر له مدرسة فوّض تدريسها إليه، قتل على يد نصر بن عباس ربيبه في السادس من محرم عام ثمان وأربعين وخمسمائة. الوفيات ٣/ ٤١٦.
(٢) الظافر: (صاحب مصر): هو إسماعيل بن عبد المجيد الحافظ ابن محمد المستنصر ابن الظاهر ابن الحاكم بأمر الله، العلوي الفاطمي، أبو المنصور، من ملوك الدولة الفاطمية بمصر والمغرب، ولد في القاهرة، وولي الخلافة بعد وفاة أبيه سنة ٥٤٤ هـ، قتله أحد رجاله غيلة بها سنة ٥٤٩ هـ. انظر ترجمته في الأعلام ١/ ٣١٥، الكامل لابن الأثير ١١/ ١٩١، وفيات الأعيان ١/ ٢٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>