وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: لست أعلم في الإسلام مثل أحمد.
وقال أبو جعفر التفيلي: أحمد بن حنبل من أعلام الدين.
وقال مهنّا بن يحيى الشامي: ما رأيت أحدا أجمع لكلّ خير من أحمد بن حنبل وما رأيت مثله في علمه، وفقهه، وزهده، وورعه.
وسئل أبو ثور عن مسألة؟ فقال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل شيخنا وإمامنا فيها كذا وكذا (١).
وقال حجّاج بن الشاعر: ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل.
وقال أحمد بن سعيد الدارمي: ما رأيت أسود راس أحفظ لحديث رسول الله ﷺ ولا أعلم بفقهه ومعانيه من أحمد بن حنبل (٢).
وقال أبو زرعة الرازي: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف حديث، فقيل له: وما يدريك؟. فقال: ذاكرته، فأخذت عليه الأبواب (٣).
وروى عنه جماعة من الأماثل منهم: البخاري، ومسلم، والشافعي، ويزيد بن هارون، - وهما من شيوخه - وإسحاق بن منصور الكوسج، وبقي بن مخلد الأندلسي، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيّان، وحرب الكرماني، وابناه: صالح وعبد الله.
وذكر مناقبه يطول شرحها، وللناس في ذلك مصنفات مفردة، أحسنها وأبسطها ما جمعه أبو الفرج بن الجوزي.
وتوفي أحمد بن حنبل ضحوة نهار الجمعة، لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقيل: بل لثلاث عشرة ليلة بقيت من الشهر المذكور.
(١) المرجع السابق ٤/ ٤١٧. (٢) تقدمة المعرفة ٢٩٤، وتاريخ بغداد ٤/ ٤١٩، وتاريخ دمشق ٧/ ٢٥١. (٣) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٤/ ٤١٩ - ٤٢٠. وتاريخ الإسلام ١٨/ ٦٧.