إن يكن عيب خدّه بدّد الشع … ر، فعيب العيون شعر الجفون
فقلت له: نفيت القياس في الفقه، وأثبتّه في الشعر؟!.
فقال: غلبة الهوى، وملكة النفوس دعوا إليه.
قال: ومات في ليلته، أو في اليوم الثاني، في رمضان، سنة سبع وتسعين ومائتين (١).
وقال أبو بكر في كتاب" الزهرة "عقيب هذا الحديث: " ولو لم تكن عفة المتحابّين عن الأدناس، وتحاميهما ما ينكر في عرف كافة الناس محرّما في الشرائع، ولا مستقبحا في الطبائع، لكان الواجب على كل واحد منهما تركه إبقاء على ودّه عند صاحبه، وإبقاء على ودّ صاحبه عنده.
ومن شعره، قوله:
أحبّ إليّ من الصبر عنك … فؤاد جريح وطرف قريح
إذا ما سألتك عطفا تريح … به مهجتي فأنا المستريح
فلا تنجز الوعد خوف السلوّ … فإنّي على زفراتي شحيح
ومنه قوله:
بعينيك ما ألقى إذا كنت حاضرا … وإن غبت، فالدنيا عليّ محابس
إذا لم أنافس في هواك ولم أغر … عليك، ففيمن ليت شعري أنافس
فلا تحتقر نفسي وأنت حبيبها … فكل امرئ يصبو إلى من يجانس
ومنه قوله (٢):
قدمت قبلك قد والله برح بي … شوق إليك، فهل لي فيك من حظّ؟
(١) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٥/ ٢٦٢. (٢) تاريخ بغداد - ٥/ ٢٥٨.