قلبي يغار على عيني إذا نظرت … بقيا عليك، فما أروي من اللحظ؟
ومنه قوله (١):
جعلت فداك إن صلحت فداء … لنفسك نفس مثلي أو وقاء
وكيف يجوز أن تفديك نفسي؟ … وليس محلّ نفسينا سواء
وقال محمد بن داود: ما انفككت من هوى منذ دخلت الكتّاب، وبدأت بعمل كتاب "الزهرة"، وأنا في الكتّاب، ونظر أبي في أكثره (٢).
وروى الخطيب عن محمد بن الحسين، قال: كان محمد بن داود، وأبو العباس بن سريج يسيران في طريق ضيّقة، فقال ابن سريج: الطرق الضيقة تورث العقوق، فقال له محمد بن داود: وتوجب الحقوق.
وقال ابن سريج لابن داود في كلام ناظره فيه: عليك بكتاب "الزهرة".
فقال: ذاك كتاب عملناه هزلا، فاعمل أنت مثله جدا (٣).
وقال عبيد الله بن عبد الكريم: كان محمد بن داود خصما لابن سريج، وكانا يتناظران، ويترادّان في الكتب، فلما بلغ ابن سريج موت محمد بن داود، نحّى مخادّه، ومساوره (٤)، وجلس للتعزية، وقال: ما آسى إلا على تراب يأكل لسان محمد بن داود! (٥).
وذكر ابن النجّار: أن محمد بن داود صنع خاتما ونقش عليه سطرين: