إذا ما سألتك وعدا تريح … به مهجتي فأنا المستريح
فلا تعطني الوعد خوف السلو … فإني على حسراتي شحيح
أحبّ إليّ من الصبر عنك … فؤاد قريح وقلب جريح
ولقد أحسن الوليد بن عبيد، حيث يقول (١):
ويعجبني فقري إليك ولم يكن … ليعجبني - لولا محبتك - الفقر
وما لي عذر في جحودك نعمة … ولو كان لي عذر لما حسن العذر
وأحسن الذي يقول (٢):
وما سرّني أنّي خليّ من الهوى … على أن لي ما بين شرق إلى غرب
فإن كان هذا الحبّ ذنبي إليكم … فلا غفر الرحمن ذلك من ذنب
وأحسن أيضا الذي يقول (٣):
أحببت قلبي لما أحبكم … وصار رأيي لرأيه تبعا
وربّ قلب يقول صاحبه … تعسا لقلبي، فبئس ما صنعا
قال: وأنشدني أحمد بن يحيى عن الزبير بن بكار، لجميل (٤):
خليليّ!، فيما عشتما هل رأيتما … قتيلا بكى من حب قاتله قبلي؟
فلو تركت عقلي معي ما تبعتها … ولكن طلابيها لما فات من عقلي
قال أبو بكر (٥): وهذا المعنى الذي في البيت الثاني داخل فيما عيّنّاه من أن
(١) ديوان البحتري - صفحة ٨٤٧ مع اختلاف الرواية.
(٢) الزهرة: ٦٩: ١.
(٣) الزهرة: ٦٩: ١.
(٤) ديوان جميل ٩٨ - ٩٩ والنقل عن الزهرة.
(٥) الزهرة: ١/ ٦٩.